صريع الطف
27-04-08, 07:37 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وأنبيائك ورسلك على محمد وآل محمد
قال تعالى: ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ).
سورة الأعراف آية 143.
اختصارا نذكر مجمل القصة:
إن نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام سأل من ربه تعالى أن يراه ـ
بناء على طلب قومه ـ.
فأتاه الجواب: ( لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ).
ثم ماذا حصل؟؟
( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ).
سؤال:
ما هو معنى (تجلى)؟
وهل ربنا تبارك وتعالى يتجلى بذاته؟؟
جواب السؤال الأول:
كلمة ( تجلى) تعني: ظهر.
كقولك: تجلت عظمة الله في القرآن الكريم.
أي: ظهرت عظمة الله وتجسدت في القرآن الكريم.
جواب السؤال الثاني:
قطعا أنه سبحانه لا يتجلى بذاته بل بفعله عز وجل.
جاء في الحديث عن مولانا الصادق عليه السلام :
(إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول . جعلهم الله خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم.
ثم قال : إن موسى لما أن سأل ربه ما سأل ؛ أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا ).
انظر (مستدرك سفينة البحار) ج9 ص85.
عن الصادق عليه السلام
( إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ، ثم قال : ان موسى عليه السلام لما سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل وجعله دكا . قال في الجوامع : وقيل في الآية وجه آخر وهو أن يكون المراد بقوله أرني أنظر إليك عرفني نفسك تعريفا واضحا جليا بإظهار بعض آيات الآخرة التي تضطر الخلق إلى معرفتك ، أنظر إليك أعرفك معرفة ضرورية كأني أنظر إليك كما جاء في الحديث ( سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ) بمعنى ستعرفونه معرفة جلية هو في الجلاء مثل أبصاركم القمر إذا امتلى واستوى بدرا ، قال : ( لن تراني ) لن تطيق معرفتي على هذه الطريقة ، ولن تحتمل قوتك تلك الآية ، ولكن انظر إلى الجبل فإني أورد عليه آية من تلك الآيات فإن ثبت لتجليها واستقر مكانه فسوف تثبت بها وتطيقها ( فلما تجلى ربه ) فلما ظهرت للجبل آية من آيات ربه ( جعله دكا وخر موسى صعقا ) لعظم ما رآى ( فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك ) مما اقترحت ( وأنا أول المؤمنين ) بعظمتك وجلالك ) .
كتاب تفسير الصافي ج 2 ص 235
لقد ذكرنا أكثر من مرة أن جميع أفعال الله سبحانه كلها بواسطة ملائكته ومخلوقاته.
فهو الفاعل الحقيقي ولكن بواسطة خلقه.
فالخالق هو الله تعالى ولكن بواسطة جبرئيل ، والمميت هو الله تعالى ولكن بواسطة عزرائيل ، وهكذا جميع الأفعال الإلهية.
ومن هنا أوضح صلوات الله عليه ـ في الحديث السابق ـ أن الذي تجلي الله تعالى بواسطته هو أحد الملائكة الكروبيين.
ولكن مع ذلك لم يحتمل موسى تجلي ذلك الملك العظيم.
الآن انتبهوا:
1- إذا كان موسى لم يحتمل وخر صعقا من تجلي نور واحد من الكروبيين الذي هو أحد شيعة أمير المؤمنين . فكيف لو كان المتجلي هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟؟
موسى لم يحتمل نور واحد من شيعة أمير المؤمنين . فكيف لو ظهرت ذرة من نور أبي الحسن التي لو تساوي ملايين الملايين من أنوار الكروبيين عن بكرة أبيهم؟؟؟
هذا السؤال أصعب وأصعب:
2- إذا كان القرآن الكريم أطلق كلمة (رب) في : (فلما تجلى ربه...) على ذلك الملك الذي تجلى لموسى.
فماذا سنطلق على أمير المؤمنين ؟
يعني: كلمة (رب) أطلقت على واحد من شيعة أمير المؤمنين . فما هو الاسم الذي يصح أن نطلقه على أمير المؤمنين؟
كلمة (رب) التي نطلقها على هؤلاء الصغار ، أمثال رب الأسرة ، وعزيز مصر (اذكرني عند ربك).
هل من العدل أن نطلقها أيضا على الآية الكبرى؟؟
هل نساوي كتاب الله الناطق بأولئك ونطلق عليه ما نطلق عليهم؟؟؟
الجواب:
من يطلق على أمير المؤمنين أنه (رب) فهذا في الحقيقة مقصر.
لا شك أنه أعلى وأعلى وأعلى.
إن هؤلاء المغالون الذين يسمون أبا الحسن أنه (رب)؛
ثبت أنهم مقصرون في عقائدهم.
بل يجب عليهم أن يرفعوا من عقائدهم الشيء الكثير
لأن الله سبحانه قد خلق أمير المؤمنين وأعطاه مراتب غيبية أعلى مما تدركه العقول.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وأنبيائك ورسلك على محمد وآل محمد
قال تعالى: ( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ).
سورة الأعراف آية 143.
اختصارا نذكر مجمل القصة:
إن نبي الله موسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام سأل من ربه تعالى أن يراه ـ
بناء على طلب قومه ـ.
فأتاه الجواب: ( لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ).
ثم ماذا حصل؟؟
( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ).
سؤال:
ما هو معنى (تجلى)؟
وهل ربنا تبارك وتعالى يتجلى بذاته؟؟
جواب السؤال الأول:
كلمة ( تجلى) تعني: ظهر.
كقولك: تجلت عظمة الله في القرآن الكريم.
أي: ظهرت عظمة الله وتجسدت في القرآن الكريم.
جواب السؤال الثاني:
قطعا أنه سبحانه لا يتجلى بذاته بل بفعله عز وجل.
جاء في الحديث عن مولانا الصادق عليه السلام :
(إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول . جعلهم الله خلف العرش ، لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم.
ثم قال : إن موسى لما أن سأل ربه ما سأل ؛ أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا ).
انظر (مستدرك سفينة البحار) ج9 ص85.
عن الصادق عليه السلام
( إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش لو قسّم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم ، ثم قال : ان موسى عليه السلام لما سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل وجعله دكا . قال في الجوامع : وقيل في الآية وجه آخر وهو أن يكون المراد بقوله أرني أنظر إليك عرفني نفسك تعريفا واضحا جليا بإظهار بعض آيات الآخرة التي تضطر الخلق إلى معرفتك ، أنظر إليك أعرفك معرفة ضرورية كأني أنظر إليك كما جاء في الحديث ( سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ) بمعنى ستعرفونه معرفة جلية هو في الجلاء مثل أبصاركم القمر إذا امتلى واستوى بدرا ، قال : ( لن تراني ) لن تطيق معرفتي على هذه الطريقة ، ولن تحتمل قوتك تلك الآية ، ولكن انظر إلى الجبل فإني أورد عليه آية من تلك الآيات فإن ثبت لتجليها واستقر مكانه فسوف تثبت بها وتطيقها ( فلما تجلى ربه ) فلما ظهرت للجبل آية من آيات ربه ( جعله دكا وخر موسى صعقا ) لعظم ما رآى ( فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك ) مما اقترحت ( وأنا أول المؤمنين ) بعظمتك وجلالك ) .
كتاب تفسير الصافي ج 2 ص 235
لقد ذكرنا أكثر من مرة أن جميع أفعال الله سبحانه كلها بواسطة ملائكته ومخلوقاته.
فهو الفاعل الحقيقي ولكن بواسطة خلقه.
فالخالق هو الله تعالى ولكن بواسطة جبرئيل ، والمميت هو الله تعالى ولكن بواسطة عزرائيل ، وهكذا جميع الأفعال الإلهية.
ومن هنا أوضح صلوات الله عليه ـ في الحديث السابق ـ أن الذي تجلي الله تعالى بواسطته هو أحد الملائكة الكروبيين.
ولكن مع ذلك لم يحتمل موسى تجلي ذلك الملك العظيم.
الآن انتبهوا:
1- إذا كان موسى لم يحتمل وخر صعقا من تجلي نور واحد من الكروبيين الذي هو أحد شيعة أمير المؤمنين . فكيف لو كان المتجلي هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه؟؟
موسى لم يحتمل نور واحد من شيعة أمير المؤمنين . فكيف لو ظهرت ذرة من نور أبي الحسن التي لو تساوي ملايين الملايين من أنوار الكروبيين عن بكرة أبيهم؟؟؟
هذا السؤال أصعب وأصعب:
2- إذا كان القرآن الكريم أطلق كلمة (رب) في : (فلما تجلى ربه...) على ذلك الملك الذي تجلى لموسى.
فماذا سنطلق على أمير المؤمنين ؟
يعني: كلمة (رب) أطلقت على واحد من شيعة أمير المؤمنين . فما هو الاسم الذي يصح أن نطلقه على أمير المؤمنين؟
كلمة (رب) التي نطلقها على هؤلاء الصغار ، أمثال رب الأسرة ، وعزيز مصر (اذكرني عند ربك).
هل من العدل أن نطلقها أيضا على الآية الكبرى؟؟
هل نساوي كتاب الله الناطق بأولئك ونطلق عليه ما نطلق عليهم؟؟؟
الجواب:
من يطلق على أمير المؤمنين أنه (رب) فهذا في الحقيقة مقصر.
لا شك أنه أعلى وأعلى وأعلى.
إن هؤلاء المغالون الذين يسمون أبا الحسن أنه (رب)؛
ثبت أنهم مقصرون في عقائدهم.
بل يجب عليهم أن يرفعوا من عقائدهم الشيء الكثير
لأن الله سبحانه قد خلق أمير المؤمنين وأعطاه مراتب غيبية أعلى مما تدركه العقول.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين