المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى الأنزع البطين


أم أبيها
30-04-08, 12:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

السلام على رسول الله أمين الله على وحيه وعزائم أمره
الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله ورحمة الله وبركاته .
السلام على صاحب السكينه
السلام على المدفون بالمدينه
السلام على المنصور الؤيد
السلام على أبي القاسم محمد بن عبد الله ورحمة الله وبركاته.

إن ما سمعناه من كلام النواصب عن تفسيرهم للأنزع البطين في حق الامام علي عليه السلام أنه قصير القامة و سمين نحن
فعلا لا نميل إلى هذه التفسيرات التي تفوح منها رائحة النصب. صحيح أنه قد ورد في صفات وأوصاف مولانا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أنه "أنزع بطين"، غير أن هذه الصفة لم تكن من قبيل الذم أوالعيب في صفاته (عليه السلام) الخَلقية؛ وإنما كانت تزكية ومديحا له (صلوات الله عليه)، تماما كلقب "أبي تراب" الذي هو عنوان فخره (عليه السلام)، غير أن رؤوس النواصب من بني أمية ومن سار مسارهم حرّفوا المعنى وصوّروه على أنه من قبيل الذم والحطّ من القدر!

والظاهر من التحقيق أن أصل إطلاق هذه الصفة "الأنزع البطين" إنما يعود إلى مولانا رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث ورد في الخبر الذي رواه الصدوق وغيره من الأعلام أنه قال: "يا علي.. ان الله تعالى قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك، فابشر فإنك الأنزع البطين، منزوع من الشرك بطين من العلم".

(عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق ج1 ص52).

وعلى هذا يكون المعنى من الأنزع والبطين، غير المعنى الظاهر، وإنما هما كناية عن عمق الإيمان والوسعة في العلم.
ويؤيد ذلك ورود هاتين الصفتين في كثير من كلام الناس ونظم الشعراء عبر التاريخ؛ على أنهما تندرجان تحت عنوان المناقب والفضائل، ولو كانتا تندرجان تحت عنوان النقص – والعياذ بالله - لتغيّر الحال ولما وجدنا لها أثرا بهذا الاتجاه.

ففي مستدرك الوسائل روى الميرزا النوري قصة المعجزة الشهيرة لذلك الغلام الأسود الذي طبّق عليه الأمير (عليه السلام) حد السرقة فقطع يديه، ولما سأله ابن الكوا عمن فعل به ذلك أجاب: "قطع يميني الأنزع البطين، وباب اليقين، وحبل الله المتين، والشافع يوم الدين، المصلي إحدى وخمسين.. وذكر مناقب كثيرة، فلما فرغ الغلام من الثناء ومضى لسبيله، دخل عبد الله بن الكوا على الامام فقال له: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): السلام على من اتبع الهدى، وخشي عواقب الردى. فقال له : يا أبا الحسنين، قطعت يمين غلام أسود، وسمعته يثني عليك بكل جميل.."

فدقّق هنا أن الغلام استخدم وصف (الأنزع البطين) في مقام المدح والثناء، واعتبرها الراوي من باب المناقب، فيما اعتبرها ابن الكوا كذلك ثناءً جميلا. ولو لم تكن كذلك لما استُخدمت في هذا المقام.
وثمة معجزة أخرى نرى فيها النخل ناطقة بهذه الفضيلة والمنقبة! حيث روى الطبري الإمامي في نوادر المعجزات ما يأتي: "حدثنا الوزير محمد بن سعيد بن ثعلبة، يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: كان لي ولد وقد اعتلّ علة صعبة، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدعو له، فقال: سل عليا فهو مني وأنا منه . فتداخلني قليل ريب، فجئته وهو يصلي. فلما فرغ من صلاته، سلمت عليه، فحدثته بما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي: نعم. ثم قام ودنا من نخلة كانت هناك فقا : أيتها النخلة! من أنا؟ فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل إذا أرادت أن تضع ما معها. ثم سمعتها تقول: يا أيها الأنزع البطين، أنت أمير المؤمنين، ووصي رسول رب العالمين. أنت الآية الكبرى، وأنت الحجة العظمى. وسكتت. فالتفت عليه السلام إليّ وقال: يا جابر قد زال الآن الشك من قلبك، وصفى ذهنك، اكتم ما سمعت ورأيت عن غير أهله.. إلى آخر الخبر".

ويكون المعنى المشرق أكثر وضوحا في كلام الشعراء.
قال محمد الاسكافي:
حبرٌ عليهم بالذي هو كائن وإليه في علم الرسالة يرجعُ
أصفاه أحمد من خفيِّ علومه فهو البطين من العلوم الأنزعُ
وقال أبو نؤاس:
وتيقنوا أن ليس ينفع في غد غير البطين الهاشمي الأنزعِ
(مناقب آل أبي طالب لابن شهر اشوب).

على أننا حتى لو سلّمنا جدلا بأن هاتين الصفتين إنما وردتا على وجه الحقيقة لا الكناية؛ فليس فيها عيب ولا منقصة لمولى الموحّدين (عليه السلام)، لأن الأنزع – كما في اللغة – هو الذي يكون شعره مبتدئا من نقطة تقترب إلى وسط الرأس، وليس هو الأصلع بالضرورة، بمعنى أن جبهته تظهر وكأنها ممتدة إلى أعلى الرأس. وقد كانت هذه الصفة محلّ تفاؤل العرب وتيّمنها، إذ يذكر ابن منظور في لسان العرب: "والعرب تحب النزع وتتيمن بالأنزع، وتذم الغمم وتتشاءم بالأغم، وتزعم أن الأغم القفا والجبين لا يكون إلا لئيما، ومنه قول هدبة بن خشرم:
ولا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا". (لسان العرب ج8 ص352).

والأغمّ أو الغمم هو من يكون على عكس الأنزع، أي الذي يمتد شعر رأسه إلى الجبين منبتا فيغطي عليه.
أما البطين، فهو صاحب البطن العريض، لا البطن المنتفخ كما يتوهّم الجهلة، فذاك هو المبطون ذو البطنة كمعاوية بن أبي سفيان لعنة الله عليهما. والبطن العريض دلالة على قوة الجسم، وامتلائه، لا ترهّله. وأميرنا (أرواحنا فداه) كان رجل حرب وبطولة وشجاعة، فكان طبيعيا أن يكون أنزعَ بطينا، لأن تلك هي صفات الأبطال وأصحّاء الجسم عادةً.

أما عن كونه (عليه الصلاة والسلام) قصير القامة، فليس بثابت، بل هو منفي على لسانه (صلوات الله عليه). إذ ورد في خصال الصدوق: "قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى لم يخلقني طويلا، ولم يخلقني قصيرا، ولكن خلقني معتدلا، أضرب القصير فأقدّه، وأضرب الطويل فأقطّه".
والقدّ، شقّ الرجل نصفين طولا. أما القطّ؛ فشقّ الرجل نصفين عرضا. وهنا ينفي الأمير (صلوات الله عليه) عن نفسه القصر، بل يصف جسده الشريف بالاعتدال، وكيف لا وقد خلقه الله تبارك الله وتعالى على أحسن المواصفات وأكملها.

وفي الآثار بضع روايات حول معنى البطين، والأنزع، ونحملها كلها على المعنى الأول المشار إليه.
أما النواصب ومن سار على دربهم ال,,,، فلا يتورّعون عن الإساءة لمقام ولي الله الأعظم (صلوات الله عليه) بتحميل كل كلمة وعبارة أكثر مما تحتمل، ولكن لا والله لا يسيئون إلا لأنفسهم، ولا يكشفون إلا عن سوءاتهم، وتبقى شمس أبي الحسن علي (صلوات الله عليه) مشرقة رغما عن أنوفهم.


انشاء الله ننال شفاعة الإمام علي عليه السلام


أعجبني الموضوع فنقلته اليكم

M-Al-Karbalaei
30-04-08, 10:29 AM
يعطيج الف عافية

أم أبيها
01-05-08, 08:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

حياك الله اخي الكريم لبيك يارسول الله

اشكر لك مرورك العطر

ربي يوفق الجميع لزيارة امير المؤمنين عليه السلام .

اللهم ثبتنا على ولاية امير المؤمنين وارزقنا شفاعته ف الاخره .

بنت الزهراء
01-05-08, 11:05 AM
يعطيك العافية على نقل الموضوع
فعلاً رائع
تقبلي تحياتي ..........

أم أبيها
01-05-08, 02:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

الاروع هو تواجدك هنا اختي الكريمه بنت الزهراء

حياج الله ومشكوره ع المرور العطر

ربي يعطيج العافيه ويوفقج لكل خير بحق

الصلاة على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين .

زينبية الهوى
02-05-08, 01:45 AM
التميز حليفكم دائما أختي الموالية

جعفر النجار
16-05-08, 12:39 AM
يعطيك ألف عافيه
بارك الله لك في جهدك المبذول

جعفر النجار

أم أبيها
17-05-08, 05:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف

أسعدني تواجدكم الرائع في صفحتي المتواضعه

لاحرمنا مروركم الطيب

حياج الله اختي العزيزه زينبية الهوى

مشكور ع المرور اخي الكريم جعفر النجار

موفقين دوما بحق الصلاة على محمد واهل بيته الطيبين الطاهرين .

سر النجاة
17-05-08, 06:27 AM
اللهم صلِ على محمد وال محمد وعجل فرجهم واحفظ خادمهم
ارواحنا فداء للانزع البطين
ثبتنا الله على ولايته سلام الله عليه
يسلموا خيتو ام ابيها
عالمعلومات النورانيه القيمه
وربي يعطيكِ العافيه

جروح زمن
17-05-08, 07:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ابي القاسم محمد ابن عبدالله ص وعلى أهل بيته الطيبين المكرمين،،


سيدي أبا الحسن لقد كل لساني وعجز بياني وتبعثرت حروف كلماتي وتاهت أفكاري لأني أراك سيدي بحرا لجيا لا يسبح في غمراته إلا من كان الولاء شراعه والبيعة لك ولأبنائك الطيبين الطاهرين شرفه وزاده؛ سيدي أنت قمم لا يكاد يطغى فيها جانب على آخر فإن إتيت إلى الكرم كنت أنت إمامه، وإن إتيت إلى الشجاعة فهي تترنم بك قائدها ومجملها، وإن أتيت إلى قاموس المناقبيات رأيته يهيم فيك ويخط حروفه عشقا وهياما...

الأخ/الأخت سحابة شوق بالفعل هذا هو معنى الأنزع البطين إذ ليس كما صوره بنو العباس -وتحديدا المتوكل- حينما نال من علي ع عندما وضع في بطن عبد له وسادة وحلق شعر رأسه من أطرافه وجعله يركض في ليلة من لياليه الحمراء مقابل الصعاليك المحيطين به ليضحكوا على علي ع؛ وليس كما صوره بنو أمية الشجرة الملعونة في القرآن.

نعم هذا أنت سيدي أنزع من الشرك بطين من بطنان عرش الله جل جلاله....

سألني هل أتى قرآن بحق علي؟!
قلت نعم هل اتــى قرآن بحــق علــي
(( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا))

جزيل الشكر لكي يا اختي المواليه جزاك الله كل الخير
تحياتي