عهد ياغريب
10-03-07, 07:12 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد طيبين الطاهرين
اتمنى كل من يقرا هذه المسيره الحصول على الفائده
نبدأ المسيره
منذ أيام عم الآلم جسدي واخذ يؤذيني .... وبدأت علامات الموت تدنو مني وحلت بي حالة الاحتضار
اداروا برجلي نحو القبله ، واحاط بي زوجتي وابنائي وأقاربي وبعض أصدقائي ،ومنهم من ترقرقت دموع عينيه ، اغمضتُ عيني بهدوء وغرقت في بحر أفكاري ، وأخذت ُ افكر مع نفسي ، بم قضيت عمري ، ومن أين لملمت أموالي ـ رغم قلتها ـ وأين انفقتها ؟
لقد كان التفكير بذلك يؤلمني كثيراً ، ومن شدة القلق فتحت عيوني .
في تلك الاثناء أنتبهت الى وجود شبح طويل القامة يرتدي ثياباً بيضاء قد نشب يديه على اطراف اصابع قدمي واخذ يتجه نحو الاعلى من جسدي ، ولم اكن اشعر بالالم عندما كان عند قدمي لكن الالم اخذ يزداد كلما ارتفع نحو الاعلى وكأن الالم باجمعه اخذ يتحرك الى الاعلى من جسدي ، حتى وصلت يده الى حلقومي ، حينها اصبح جسدي بلا شعور ، بيد ان راسي اصبح ثقيلاً بحيث كنت اشعر بانه سينفجر من شدة الضغط ، أو ان عيني ستخرجان من حدقتيهما .
تقدم عمي الشيخ العجوز نحوي وقد امتلات عيناه بالدموع وقال لي : ياولدي اقرأ الشهادتين ، انا اقرأها وانت رددها معي : اشهد ان لا إله الا الله واشهد أن محمد اً رسول الله وأن علياً ولي الله ...لقد كنت اراه واسمع صوته ، فتحركت شفتاي ببطء ، وما ان اردت التلفظ بالشهادتين حتى احاطت بي اشباح سوداء قبيحه والحوا علي ان لا انطق بالشهادتين ، لقد كنت سمعتُ بأن الشياطين تحاول سلب ايمان المرء عند موته ، لكنني لم اكن اتصور ابداً انهم يفلحون في صدي .
ومرة اخرى ادنى عمي وجهه مني وتلفظ بالشهادتين ،ولما اردت تحريك لساني تحرك الشياطين مرة اخرى ولكن عن طريق التهديد في هذه المرة .
لقد كانت لحظات عجيبة ، فمن ناحية كان الذي يرتدي ثياباً بيضاء يمارس اعمالاً مدهشة ، ومن جهة ثانية ، كنت اواجه اصرار عمي على النطق بالشهادتين ، وثالثة محاولات الاشباح الخبيثة في سلب ايماني في آخر لحظات حياتي .
ثقلُ لساني وكأن شفتي قد خبطت مع بعضها ، لقد اعتراني العجز ، وكنت اريد الخلاص من هذا الوضع المؤلم ولكن كيف ؟
وعن طريق ؟ وبواسطة من ؟ في غضون ذلك التجاذب ظهرت من بعيد أنوار ساطعة فقام ذلك الرجل ذو الثياب البيضاء اجلالاً لها فيما ولت تلك الوجوه القبيحة هاربة ، ورغم عدم معرفتي في تلك اللحظات لتلك الأنوار الطاهرة الفريدة لكنني عرفت فيما بعد انهم الائمه الاطهار عليهم السلام قد حضروني في اللحظات الحساسة وببركة وجودهم اشرق وجهي وانفتح لساني فحركت شفتي ونطقت بالشهادتين هنا امتدت يد ذلك الرجل ذي الثياب البيضاء لتمسح على وجهي ، وشعرت بالاطمئنان بعد ان كنت اعاني شدة الالم والاضطراب .
لقد اصبحت وكأنني القيتُ الآلآم والعذاب باجمعه على كاهل اهل الدنيا لأنني شعرتُ بالاستقرار وكأنني لم أر حرية واستقراراً كالذي عشته في ذلك اليوم فقد انفتح لسانس واشرح عقلي . وكنتُ أرى الجميع واسمع احاديثهم . هنا وقعت عيناي على ذلك الرجل ذي الثياب البيضاء فسألته : من انت ؟ وماذا تريد مني ؟ فانني اعرف كل الذين حولي الا انت ، فقال : كان عليك ان تعرفني ، أنا ملك الموت ، فاضطربت لسماع اسمه واهتز كياني ، فوقفت امامه اتخضع وقلت : السلام عليك ياملك ربي فلطالما سمعتُ باسمك ومع ذلك لم استطع معرفتك حين الموت ، هل تريد الاذن مني كي تقبض روحي ؟ فأجاب ملك الموت مبتسماً : انني لااحتاج الى اذنِ من أي أحد لانتزع روحه من جسده ُ ، واذا ماتأملت جيداً سترى انك قد ودعت الحياه الفانيه ، انظر الى جسدك قد بقي بين اهل الارض ، فنظرتُ الى الاسفل فاستحوذت علي الدهشة والحيرة ، اذ ان جسدي مطروح على الارض بلا حراك بين اقربائي ومعارفي ، فيما كانت زوجتي وابنائي وكثير من الاقارب يحومون حولي وهم يبكون وترتفع صرخاتهم الى عنان السماء واخذ آخرون بالشكوى والتساؤل : لقد تعجل عليه الموت ، لماذا ؟
اخذتُ افكر مع نفسي : لم ينوح هؤلاء ؟ ومن اجل من ؟ اردتُ دعوتهم لالتزام الهدوء ، وهل يكون ذلك ؟ .... صرختُ فيهم : ايها الأعزاء التزموا الهدوء ، أما تريدون راحتي واستقراري ؟ فلماذا هذا التفجع والحزن ؟
بعد الالم المضني اصبحت الآن في كامل الراحة والسعادة .
انني اخاطبكم اما تسمعون ؟ لم هذا البكاء ؟ مم عويلكم وبكاؤكم ؟ نوروا الدار بالدعاء وذكر الحق تعالى .
استمر عويل واستغاثة الحاضرين ، يعلو ويعلو ، هنا سمعتُ صوت ملك الموت يقول : ماالذي دهى هؤلاء ؟ مم صراخهم وعويلهم ؟ ولم هذهِ الشكوى والتفجع ؟ لم هذا هذا البكاء واللطم على الرؤوس ؟ اقسم ُ بالله انني لم ارتكب ظلماُ بحقه ، فلقد نفذ رزقه في هذه الدنيا ، ولو كنتم مكاني لقبضتم روحي بامر من الله ، اعلموا ان دوركم سيأتي يوماً ما ، وسأتردد على هذه الدار حتى لاادع احداً فيها ، ان عبادتي وطاعتي لله هي ان اقطع كل يوم وليلة ايدي الكثيرين عن هذه الدنيا .
الناس مستمرون بعملهم لايسمعون هذه الانذارات . تمنيتُ لو كنت سمعت هذه الانذارات ولو مرة واحدة في الحياة الدنيا كي تكون عبرة لي .... لكن واحسرتاه ثم واحسرتاه .
لفوني بقطعة قماش وبهد ساعة حملوني الى المغتسل ، انه مكان معروف لدي فطالما جئت هنا لغسل امواتنا ، وهنا لفت انتباهي المغسل حيث كان يقلبني كيف يشاء ودون عناء ، ونظراً لعنايتي بجسمي فقد صرخت بالمغسل : تمهل قليلاً ارفق بي ، فقبل لحظات خرجت الروح من هذه العروق فاضعفتها واعجزتها ... لكنه واصل عمله دون ادنى عناية بمطالبي المتكررة .
انتهى المغُسل ، ثم لفوني بذلك الكفن الذي كنتُ قد اشتريته بنفسي ،،،، لقد كنت افكر آنذاك بان شراء الكفن انما هو عمل رويتيني ، ولكن مااسرع ان لفُ جسدي بالبياض . حقاً ان الدنيا دار جواز .
وعند سماعي لنداء الصلاة ،،،،،الصلاة ،،،،،، دخلني نوع من الطمأنينة .
لما انتهت الصلاة حملوا جنازتي على ايديهم ، ومرة اخرى بعثت صرخات الشهادتين الطمأنينة في نفسي ، ولعلاقتي بجسدي امسكتُ باعلى الجنازة واخذت اسير معها .
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــول
اتمنى كل من يقرا هذه المسيره الحصول على الفائده
نبدأ المسيره
منذ أيام عم الآلم جسدي واخذ يؤذيني .... وبدأت علامات الموت تدنو مني وحلت بي حالة الاحتضار
اداروا برجلي نحو القبله ، واحاط بي زوجتي وابنائي وأقاربي وبعض أصدقائي ،ومنهم من ترقرقت دموع عينيه ، اغمضتُ عيني بهدوء وغرقت في بحر أفكاري ، وأخذت ُ افكر مع نفسي ، بم قضيت عمري ، ومن أين لملمت أموالي ـ رغم قلتها ـ وأين انفقتها ؟
لقد كان التفكير بذلك يؤلمني كثيراً ، ومن شدة القلق فتحت عيوني .
في تلك الاثناء أنتبهت الى وجود شبح طويل القامة يرتدي ثياباً بيضاء قد نشب يديه على اطراف اصابع قدمي واخذ يتجه نحو الاعلى من جسدي ، ولم اكن اشعر بالالم عندما كان عند قدمي لكن الالم اخذ يزداد كلما ارتفع نحو الاعلى وكأن الالم باجمعه اخذ يتحرك الى الاعلى من جسدي ، حتى وصلت يده الى حلقومي ، حينها اصبح جسدي بلا شعور ، بيد ان راسي اصبح ثقيلاً بحيث كنت اشعر بانه سينفجر من شدة الضغط ، أو ان عيني ستخرجان من حدقتيهما .
تقدم عمي الشيخ العجوز نحوي وقد امتلات عيناه بالدموع وقال لي : ياولدي اقرأ الشهادتين ، انا اقرأها وانت رددها معي : اشهد ان لا إله الا الله واشهد أن محمد اً رسول الله وأن علياً ولي الله ...لقد كنت اراه واسمع صوته ، فتحركت شفتاي ببطء ، وما ان اردت التلفظ بالشهادتين حتى احاطت بي اشباح سوداء قبيحه والحوا علي ان لا انطق بالشهادتين ، لقد كنت سمعتُ بأن الشياطين تحاول سلب ايمان المرء عند موته ، لكنني لم اكن اتصور ابداً انهم يفلحون في صدي .
ومرة اخرى ادنى عمي وجهه مني وتلفظ بالشهادتين ،ولما اردت تحريك لساني تحرك الشياطين مرة اخرى ولكن عن طريق التهديد في هذه المرة .
لقد كانت لحظات عجيبة ، فمن ناحية كان الذي يرتدي ثياباً بيضاء يمارس اعمالاً مدهشة ، ومن جهة ثانية ، كنت اواجه اصرار عمي على النطق بالشهادتين ، وثالثة محاولات الاشباح الخبيثة في سلب ايماني في آخر لحظات حياتي .
ثقلُ لساني وكأن شفتي قد خبطت مع بعضها ، لقد اعتراني العجز ، وكنت اريد الخلاص من هذا الوضع المؤلم ولكن كيف ؟
وعن طريق ؟ وبواسطة من ؟ في غضون ذلك التجاذب ظهرت من بعيد أنوار ساطعة فقام ذلك الرجل ذو الثياب البيضاء اجلالاً لها فيما ولت تلك الوجوه القبيحة هاربة ، ورغم عدم معرفتي في تلك اللحظات لتلك الأنوار الطاهرة الفريدة لكنني عرفت فيما بعد انهم الائمه الاطهار عليهم السلام قد حضروني في اللحظات الحساسة وببركة وجودهم اشرق وجهي وانفتح لساني فحركت شفتي ونطقت بالشهادتين هنا امتدت يد ذلك الرجل ذي الثياب البيضاء لتمسح على وجهي ، وشعرت بالاطمئنان بعد ان كنت اعاني شدة الالم والاضطراب .
لقد اصبحت وكأنني القيتُ الآلآم والعذاب باجمعه على كاهل اهل الدنيا لأنني شعرتُ بالاستقرار وكأنني لم أر حرية واستقراراً كالذي عشته في ذلك اليوم فقد انفتح لسانس واشرح عقلي . وكنتُ أرى الجميع واسمع احاديثهم . هنا وقعت عيناي على ذلك الرجل ذي الثياب البيضاء فسألته : من انت ؟ وماذا تريد مني ؟ فانني اعرف كل الذين حولي الا انت ، فقال : كان عليك ان تعرفني ، أنا ملك الموت ، فاضطربت لسماع اسمه واهتز كياني ، فوقفت امامه اتخضع وقلت : السلام عليك ياملك ربي فلطالما سمعتُ باسمك ومع ذلك لم استطع معرفتك حين الموت ، هل تريد الاذن مني كي تقبض روحي ؟ فأجاب ملك الموت مبتسماً : انني لااحتاج الى اذنِ من أي أحد لانتزع روحه من جسده ُ ، واذا ماتأملت جيداً سترى انك قد ودعت الحياه الفانيه ، انظر الى جسدك قد بقي بين اهل الارض ، فنظرتُ الى الاسفل فاستحوذت علي الدهشة والحيرة ، اذ ان جسدي مطروح على الارض بلا حراك بين اقربائي ومعارفي ، فيما كانت زوجتي وابنائي وكثير من الاقارب يحومون حولي وهم يبكون وترتفع صرخاتهم الى عنان السماء واخذ آخرون بالشكوى والتساؤل : لقد تعجل عليه الموت ، لماذا ؟
اخذتُ افكر مع نفسي : لم ينوح هؤلاء ؟ ومن اجل من ؟ اردتُ دعوتهم لالتزام الهدوء ، وهل يكون ذلك ؟ .... صرختُ فيهم : ايها الأعزاء التزموا الهدوء ، أما تريدون راحتي واستقراري ؟ فلماذا هذا التفجع والحزن ؟
بعد الالم المضني اصبحت الآن في كامل الراحة والسعادة .
انني اخاطبكم اما تسمعون ؟ لم هذا البكاء ؟ مم عويلكم وبكاؤكم ؟ نوروا الدار بالدعاء وذكر الحق تعالى .
استمر عويل واستغاثة الحاضرين ، يعلو ويعلو ، هنا سمعتُ صوت ملك الموت يقول : ماالذي دهى هؤلاء ؟ مم صراخهم وعويلهم ؟ ولم هذهِ الشكوى والتفجع ؟ لم هذا هذا البكاء واللطم على الرؤوس ؟ اقسم ُ بالله انني لم ارتكب ظلماُ بحقه ، فلقد نفذ رزقه في هذه الدنيا ، ولو كنتم مكاني لقبضتم روحي بامر من الله ، اعلموا ان دوركم سيأتي يوماً ما ، وسأتردد على هذه الدار حتى لاادع احداً فيها ، ان عبادتي وطاعتي لله هي ان اقطع كل يوم وليلة ايدي الكثيرين عن هذه الدنيا .
الناس مستمرون بعملهم لايسمعون هذه الانذارات . تمنيتُ لو كنت سمعت هذه الانذارات ولو مرة واحدة في الحياة الدنيا كي تكون عبرة لي .... لكن واحسرتاه ثم واحسرتاه .
لفوني بقطعة قماش وبهد ساعة حملوني الى المغتسل ، انه مكان معروف لدي فطالما جئت هنا لغسل امواتنا ، وهنا لفت انتباهي المغسل حيث كان يقلبني كيف يشاء ودون عناء ، ونظراً لعنايتي بجسمي فقد صرخت بالمغسل : تمهل قليلاً ارفق بي ، فقبل لحظات خرجت الروح من هذه العروق فاضعفتها واعجزتها ... لكنه واصل عمله دون ادنى عناية بمطالبي المتكررة .
انتهى المغُسل ، ثم لفوني بذلك الكفن الذي كنتُ قد اشتريته بنفسي ،،،، لقد كنت افكر آنذاك بان شراء الكفن انما هو عمل رويتيني ، ولكن مااسرع ان لفُ جسدي بالبياض . حقاً ان الدنيا دار جواز .
وعند سماعي لنداء الصلاة ،،،،،الصلاة ،،،،،، دخلني نوع من الطمأنينة .
لما انتهت الصلاة حملوا جنازتي على ايديهم ، ومرة اخرى بعثت صرخات الشهادتين الطمأنينة في نفسي ، ولعلاقتي بجسدي امسكتُ باعلى الجنازة واخذت اسير معها .
منقـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــول