اميري حسين
19-01-09, 05:53 AM
اسمه وكنيته ونسبه :
أبو فراس ، الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون بن الحارث ... بن تغلب الحمداني التغلبي .
ولادته :
ولد الشاعر أبو فراس عام 320 هـ بمدينة الموصل في العراق .
نشأته :
نشأ الشاعر أبو فراس يتيماً ، وعاش في ظلّ والدته التي حدبت على تربيته ، وكان ابنا عمّه السلطان ناصر الدولة وسيف الدولة ، فاصبح فارس ميدان العقل والفراسة والشجاعة والرياسة ، وجمع بين ريادة الشعر وقيادة العسكر ، عنده هيبة الأُمراء ، ولطف الشعراء ، ومفاكهة الأدباء ، فلا الحرب تخيفه ، ولا القوافي تعصيه ، واشترك في معارك ابن عمّه سيف الدولة مع الروم ، وأُسر مرّتين .
شعره في اهل البيت (عليهم السلام) دخل التشيّع في مدينة حلب قبل عهد الحمدانين ، وانتشر وقوى فيها على عهد الحمدانين ، فقد كانوا يكرمون الأدباء والشعراء والعلماء والمحدثين ، ومن أبرز شعراء الحمدانين أبو فراس ، شاعر الشجاعة والبطولة والولاء ، فله قصائد كثيرة في الشجاعة والفروسية ، وكما له في حقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد ألقى قصيدته الشهيرة على جسر بغداد أنذاك ، يفضح فيها مساوئ خلفاء بني العباس ، حتّى قال المعتصم العباسي : لو خيّرنا بينها وبين مليون سيف مشهورة لاخترنا المليون سيف المشهورة على هذه القصيدة ، يقول أبو فراس :
لا يطغيـن بنـي العباس ملكهـم ** بنـو علي مواليهـم وإن زعمـوا
أتفخـرون عليهـم لا أبـاً لـكم ** حتّـى كأنّ رســول الله جدّكـم
نادى النبـيّ بـها يـوم الغديـر ** لهم والله يشـهد والأملاك والأُمـم
حتّى إذا أصبحت في غرّ صاحبها ** باتت تنازعـها الذئبـان والرخـم
ثمّ ادعـوها بنو العباس ملكـهم ** وما لهـم قـدم فيــها ولا قــدم
ليس الرشـيد كموسـى بالقياس ** ولا مأمونكم كالرضا لو انصف الحكم
تمس التلاوة في أبياتـهم سحراً ** وفـي بيوتكــم الأوتـار والنغــم
كانت مودّة سـلمان لهـم رحماً ** ولم تكـن بيـن نوح وابنـه رحـم
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال أبو منصور الثعالبي : كان فرد دهره ، وشمس عصره ، أدباً وفضلاً وكرماً ونبلاً ومجداً وبلاغةً وبراعةً وفروسيةً وشجاعةً ، وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة ، والسهولة والجزالة ، والعذوبة والفخامة ، والحلاوة والمتانة .
2ـ قال الصاحب بن عبّاد : ( بدأ الشعر بملك وختم بملك ) ، يعني امرئ القيس وأبا فراس الحمداني .
وفاته :
قتل الشاعر الحمداني ( رحمه الله ) في الثامن من ربيع الأوّل 357 ه ، ودفن في قرية صدد قرب حمص في سورية ، وقبره معروف يزار .
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في الغدير
قام النبي بها يوم الغدير لهم ** والله يشهد والأملاك والأُمم
حتّى إذا أصبحت في غير صاحبها ** باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيّروا أمرهم شورى كأنّهم ** لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها ** لكنّهم ستروا وجه الذي علموا
ثمّ ادّعاها بنو العباس ملكهم ** ولا لهم قدم فيها ولا قدم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا ** ولا يحكم في أمر لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه ** أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
فهل هم مدعوها غير واجبة ** أم هل أئمّتهم في أخذها ظلموا
أمّا علي فأدنى من قرابتكم ** عند الولاية إن لم تكفر النعم
أينكر الحبر عبد الله نعمته ** أبوكم أم عبيد الله أم قثم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن ** أباهم العلم الهادي وأُمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم ** ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب ** للصافحين ببدر عن أسيركم
هلا كففتم عن الديباج سوطكم ** وعن بنات رسول الله شتمكم
ما نزهت لرسول الله مهجته ** عن السياط فهلا نزه الحرم
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في شفاعة أهل البيت ( عليهم السلام )
شافعي أحمد النبي ومولاي ** علي والبنت والسبطان
وعلي وباقر العلم والصادق ** ثمّ الأمين بالتبيان
وعلي ومحمّد بن علي ** وعلي والعسكري الداني
والإمام المهدي في يوم لا ** ينفع إلاّ غفران ذي الغفران
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في فضائل الامام علي عليه السلام
تباً لقوم تابعوا أهوائهم ** فيما يسوئهم غدا عقباه
أتراهم لم يسمعوا ما خصّه ** منه النبي من المقال أباه
إذ قال يوم غدير خم معلناً ** من كنت مولاه فذا مولاه
هذا وصيته إليه فافهموا ** يا من يقول بأن ما أوصاه
أقروا من القرآن ما في فضله ** وتأمّلوه وافهموا فحواه
لو لم تنزل فيه إلاّ هل أتى ** من دون كلّ منزل لكفاه
من كان أوّل من حوى القرآن من ** لفظ النبي ونطقه وتلاه
من كان صاحب فتح خيبر من رمى ** بالكفّ منه بابه ودحاه
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في مدح أهل البيت ( عليهم السلام )
لست أرجو النجاة من كلما ** أخشاه إلاّ بأحمد وعلي
وببنت الرسول فاطمة الطهر ** وسبطيه والإمام علي
والتقي النقي باقر علم الله ** فينا محمّد بن علي
وأبي جعفر وموسى ومولاي ** علي أكرم به من علي
وابنه العسكري والقائم ** المظهر حقّي محمّد وعلي
بهم أرتجي بلوغ الأماني ** يوم عرضي على الإله العلي
يَـــــا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ بِهَا قُـــــتِلَ الْحُسَيْنُ فَأَدْمُعِي مِدْرَارُ
أَلْجِــــــسْمُ مِنْهُ بِكَرْبَلاَءَ مُضَرَّجٌ وِالـــرَّأْسُ مِنْهُ عَلَى الْقَنَاةِ يُدَارُ
أبو فراس ، الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون بن الحارث ... بن تغلب الحمداني التغلبي .
ولادته :
ولد الشاعر أبو فراس عام 320 هـ بمدينة الموصل في العراق .
نشأته :
نشأ الشاعر أبو فراس يتيماً ، وعاش في ظلّ والدته التي حدبت على تربيته ، وكان ابنا عمّه السلطان ناصر الدولة وسيف الدولة ، فاصبح فارس ميدان العقل والفراسة والشجاعة والرياسة ، وجمع بين ريادة الشعر وقيادة العسكر ، عنده هيبة الأُمراء ، ولطف الشعراء ، ومفاكهة الأدباء ، فلا الحرب تخيفه ، ولا القوافي تعصيه ، واشترك في معارك ابن عمّه سيف الدولة مع الروم ، وأُسر مرّتين .
شعره في اهل البيت (عليهم السلام) دخل التشيّع في مدينة حلب قبل عهد الحمدانين ، وانتشر وقوى فيها على عهد الحمدانين ، فقد كانوا يكرمون الأدباء والشعراء والعلماء والمحدثين ، ومن أبرز شعراء الحمدانين أبو فراس ، شاعر الشجاعة والبطولة والولاء ، فله قصائد كثيرة في الشجاعة والفروسية ، وكما له في حقّ أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد ألقى قصيدته الشهيرة على جسر بغداد أنذاك ، يفضح فيها مساوئ خلفاء بني العباس ، حتّى قال المعتصم العباسي : لو خيّرنا بينها وبين مليون سيف مشهورة لاخترنا المليون سيف المشهورة على هذه القصيدة ، يقول أبو فراس :
لا يطغيـن بنـي العباس ملكهـم ** بنـو علي مواليهـم وإن زعمـوا
أتفخـرون عليهـم لا أبـاً لـكم ** حتّـى كأنّ رســول الله جدّكـم
نادى النبـيّ بـها يـوم الغديـر ** لهم والله يشـهد والأملاك والأُمـم
حتّى إذا أصبحت في غرّ صاحبها ** باتت تنازعـها الذئبـان والرخـم
ثمّ ادعـوها بنو العباس ملكـهم ** وما لهـم قـدم فيــها ولا قــدم
ليس الرشـيد كموسـى بالقياس ** ولا مأمونكم كالرضا لو انصف الحكم
تمس التلاوة في أبياتـهم سحراً ** وفـي بيوتكــم الأوتـار والنغــم
كانت مودّة سـلمان لهـم رحماً ** ولم تكـن بيـن نوح وابنـه رحـم
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال أبو منصور الثعالبي : كان فرد دهره ، وشمس عصره ، أدباً وفضلاً وكرماً ونبلاً ومجداً وبلاغةً وبراعةً وفروسيةً وشجاعةً ، وشعره مشهور سائر بين الحسن والجودة ، والسهولة والجزالة ، والعذوبة والفخامة ، والحلاوة والمتانة .
2ـ قال الصاحب بن عبّاد : ( بدأ الشعر بملك وختم بملك ) ، يعني امرئ القيس وأبا فراس الحمداني .
وفاته :
قتل الشاعر الحمداني ( رحمه الله ) في الثامن من ربيع الأوّل 357 ه ، ودفن في قرية صدد قرب حمص في سورية ، وقبره معروف يزار .
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في الغدير
قام النبي بها يوم الغدير لهم ** والله يشهد والأملاك والأُمم
حتّى إذا أصبحت في غير صاحبها ** باتت تنازعها الذؤبان والرخم
وصيّروا أمرهم شورى كأنّهم ** لا يعرفون ولاة الحقّ أيّهم
تالله ما جهل الأقوام موضعها ** لكنّهم ستروا وجه الذي علموا
ثمّ ادّعاها بنو العباس ملكهم ** ولا لهم قدم فيها ولا قدم
لا يذكرون إذا ما معشر ذكروا ** ولا يحكم في أمر لهم حكم
ولا رآهم أبو بكر وصاحبه ** أهلا لما طلبوا منها وما زعموا
فهل هم مدعوها غير واجبة ** أم هل أئمّتهم في أخذها ظلموا
أمّا علي فأدنى من قرابتكم ** عند الولاية إن لم تكفر النعم
أينكر الحبر عبد الله نعمته ** أبوكم أم عبيد الله أم قثم
بئس الجزاء جزيتم في بني حسن ** أباهم العلم الهادي وأُمهم
لا بيعة ردعتكم عن دمائهم ** ولا يمين ولا قربى ولا ذمم
هلا صفحتم عن الأسرى بلا سبب ** للصافحين ببدر عن أسيركم
هلا كففتم عن الديباج سوطكم ** وعن بنات رسول الله شتمكم
ما نزهت لرسول الله مهجته ** عن السياط فهلا نزه الحرم
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في شفاعة أهل البيت ( عليهم السلام )
شافعي أحمد النبي ومولاي ** علي والبنت والسبطان
وعلي وباقر العلم والصادق ** ثمّ الأمين بالتبيان
وعلي ومحمّد بن علي ** وعلي والعسكري الداني
والإمام المهدي في يوم لا ** ينفع إلاّ غفران ذي الغفران
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في فضائل الامام علي عليه السلام
تباً لقوم تابعوا أهوائهم ** فيما يسوئهم غدا عقباه
أتراهم لم يسمعوا ما خصّه ** منه النبي من المقال أباه
إذ قال يوم غدير خم معلناً ** من كنت مولاه فذا مولاه
هذا وصيته إليه فافهموا ** يا من يقول بأن ما أوصاه
أقروا من القرآن ما في فضله ** وتأمّلوه وافهموا فحواه
لو لم تنزل فيه إلاّ هل أتى ** من دون كلّ منزل لكفاه
من كان أوّل من حوى القرآن من ** لفظ النبي ونطقه وتلاه
من كان صاحب فتح خيبر من رمى ** بالكفّ منه بابه ودحاه
الشاعر أبو فراس الحمداني
ينظم في مدح أهل البيت ( عليهم السلام )
لست أرجو النجاة من كلما ** أخشاه إلاّ بأحمد وعلي
وببنت الرسول فاطمة الطهر ** وسبطيه والإمام علي
والتقي النقي باقر علم الله ** فينا محمّد بن علي
وأبي جعفر وموسى ومولاي ** علي أكرم به من علي
وابنه العسكري والقائم ** المظهر حقّي محمّد وعلي
بهم أرتجي بلوغ الأماني ** يوم عرضي على الإله العلي
يَـــــا أَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ بِهَا قُـــــتِلَ الْحُسَيْنُ فَأَدْمُعِي مِدْرَارُ
أَلْجِــــــسْمُ مِنْهُ بِكَرْبَلاَءَ مُضَرَّجٌ وِالـــرَّأْسُ مِنْهُ عَلَى الْقَنَاةِ يُدَارُ