وفاء المهدي
09-11-09, 12:34 AM
[Only Registered Users Can See Links]
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائمهم
أصحاب الإمام المهدي (عليه السلام) إخوان للنبي (صلى الله عليه وآله)
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links] 8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%25A7%25D 9%2585%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2587% 25D8%25AF%25D9%258A%2B%25D8%25B9%26ndsp%3D20%26hl% 3Dar%26rlz%3D1W1GGLR_en%26sa%3DN%26um%3D1)
في ليلة ولادة ولي العصر ، وصاحب الأمر ، المؤتمن على غيب الله تعالى وسره ، نتوسل بما يسر الله من القول في حقه ، أرواحنا فداه .
إن بعض الكلمات الواردة في حقه عليه السلام يصعب فهمها وتصور أعماقها ، كالفقرة التي في دعاء الندبة: (بنفسي أنتَ من عقيدِ عزٍَ لا يُسَامَى )، يعني أعطاك الله تعالى مقاماً بلغت به أوج عزة لا يستطيع أحد أن يصل إليه أو يساميه . وفهم هذه الجملة يتوقف على فهم ماهي الإمامة، ومن هو الإمام المهدي عليه السلام الذي تختم به ؟
كان العالم كله ينتظر وجود آدم وبنيه عليه السلام ، ذلك الذي يحمل سر قوله تعالى: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) .(سورة البقرة:30 ) .
وكان كل بني آدم ينتظرون نبوات الأنبياء ورسالات الرسل عليهم السلام ، لأنها مُعَلِّمة الآدميين ومربيتهم ، وطريقهم إلى بلوغ كمالهم.
وكانت كل النبوات والرسالات تنتظر خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله ، لأن تربية الإنسانية ووصولها الى أوجها إنما تتحقق وتبلغ ثمراتها برسالته صلى الله عليه وآله .
لكن الأمر العظيم أن خاتمة الرسالات كانت تتطلع إلى الإمام المهدي عليه السلام خاتم الأئمة عليهم السلام ، ومحقق أهداف الرسالة الخاتمة !!
فإن فهمت هذا ، فهمت من هو إمام العصر والزمان صلوات الله عليه !!
سئل الإمام الصادق عليه السلام عن تفسير قوله تعالى: (الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )؟
فقال: المتقون شيعة علي عليه السلام ، والغيب فهو الحجة الغائب ، وشاهد ذلك قول الله عز وجل: وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ . (كمال الدين:2/340) (1) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_1)
وعندما يستدل الإمام الصادق عليه السلام فعلى نوابغ البشرية أن يشغِّلوا أفكارهم ويتأملوا في أعماق كلامه! فقد استدل هنا بقوله تعالى :(وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ)..الخ . ومعناه أن نزول الآية من الله تعالى أمر محقق ، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يتنظرها: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ! وأن هذه الآية المنتظرة من الغيب المختص بالله تعالى: فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للهِ.
وعلى هذا فخاتم الأنبياء ، الشخص الأول في العالم ، وعصارة الخلقة والبعثة عليهما السلام ، مأمور بأن يعدهم بآية غيب الله التي ستتحقق على يد ولده الموعود عليه السلام ويقول لهم: (إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ )!!
إن وجود العالم من بدوه إلى ختمه كان ينتظر وجود النبي صلى الله عليه وآله ، وهو ينتظر مهديه الموعود عليه السلام !
هذا هو الإمام المهدي ، الذي يوجد فيه كل ما ضيعه العالم !
هو الذي تتطلع إليه الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله !
إنه المقام الكبير والمنزلة العظيمة بنص صحيح السند لا شبهة فيه ، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء وسيد الرسل ينتظر حفيده الموعود المهدي عليه السلام ويتمنى لقاء أصحابه
فيقول وددت لو رأيت إخواني ! أو يقول: آه شوقاً إلى إخواني ! قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال: أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد ! فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟
فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض. ألا لَـيـُذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال! أناديهم ألا هلمَّ فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقاً سحقاً!
(صحيح مسلم:1/150، وراجع المحاسن للبرقي:1/173 ).(2) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_2)
هكذا فاعرفوا صاحب الزمان ، وهكذا عرِّفوه للناس !
وهذا شهر رمضان قد أقبل إليكم ، شهر الله تعالى ، وشهر القرآن: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).
شهر إمام الزمان عليه السلام الذي تنزل عليه ملائكة ليلة القدر: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ .لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ).
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ.. تعبير محلّى بـ (أل) للدلالة على جنس الملك والملكوت . وتتنزل معها الروح ، التي هي في كفة وجميع الملائكة في كفة !
نعم ، تتنزل بكل أمر على ولي الأمر !
لا تصرفوا أوقاتكم في هذا الشهر بما لا طائل فيه ، إصرفوها فقط في ذكر الله تعالى ، لأن الشهر شهر الله ، وفي القرآن ، لأن الشهر شهر القرآن ، والقسم الثالث لإمام الزمان عليه السلام ، فاعملوا في هذا الشهر لكي تدوَّنَ أسماؤكم في سجله عليه السلام .
أتركوا خدمة زيد وعمرو! فهل تجعلون أنفسكم خدماً لمن ينسى نفسه وشخصيته ويفقد توازنه عند أقل قدرة يملكها ؟!
كونوا خداماً لمن يمسك الله به السماء أن تقع على الأرض !
إعرفوا قدر شخصياتكم ، ولا تبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة !
بيعوا أنفسكم لله تعالى، للقرآن ، لصاحب الزمان عليه السلام ، وكيف يمكن للإنسان أن يكون عاشقاً لله تعالى ، مع عشقه لغيره؟! أو عاشقاً لصاحب الزمان مع عشقه لغيره ؟!
(مزاج عشق ، بس مشكل پسند است قبول عشق برطاق بلند است)
ترجمته: من صفات العشق أن فيه شمماً ، يتعزز في قبول من ينتسب إليه !
فلا تجعلوا العدم شريكاً للوجود ، ولا تخلطوا المعدوم بالموجود !
لا تدخلوا الظلمات بالنور ، واحبسوا أنفسكم على صاحب الزمان عليه السلام ،
فقد قال الإمام الباقر عليه السلام لعبد الحميد الواسطي: (يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله عز وجل لا يجعل الله له مخرجاً ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجاً، رحم الله عبداً حبس نفسه علينا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا.
قال قلت: فإن متُّ قبل أن أدرك القائم ؟ قال: القائل منكم أن لو أدركت قائم آل محمد نصرته كان كالمقارع بين يديه بسيفه ، لا بل كالشهيد معه) . (3) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_3)
رحم الله عبداً أحيا أمرنا..إذا سرتم خطوة في هذا الطريق فأنتم مخلصون ولستم(مشركين). فاقتصروا على كلمتين:من منه الوجود الحي القيوم سبحانه. ومن به الوجود وهو صاحب الزمان أرواحنا فداه . فغيرهما ليس شيئاً يذكر .
فإن حبستم أنفسكم عليهما ، فقد تكونون من أهل هذا الحديث الشريف:
في بصائر الدرجات للصفار رحمه الله ص104: (حدثنا العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه: (اللهم لَقِّني إخواني مرتين، فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا ، إنكم أصحابي، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا! أولئك مصابيح الدجىينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة).
يتبع...
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائمهم
أصحاب الإمام المهدي (عليه السلام) إخوان للنبي (صلى الله عليه وآله)
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links] 8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D9%2585%25D8%25A7%25D 9%2585%2B%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2587% 25D8%25AF%25D9%258A%2B%25D8%25B9%26ndsp%3D20%26hl% 3Dar%26rlz%3D1W1GGLR_en%26sa%3DN%26um%3D1)
في ليلة ولادة ولي العصر ، وصاحب الأمر ، المؤتمن على غيب الله تعالى وسره ، نتوسل بما يسر الله من القول في حقه ، أرواحنا فداه .
إن بعض الكلمات الواردة في حقه عليه السلام يصعب فهمها وتصور أعماقها ، كالفقرة التي في دعاء الندبة: (بنفسي أنتَ من عقيدِ عزٍَ لا يُسَامَى )، يعني أعطاك الله تعالى مقاماً بلغت به أوج عزة لا يستطيع أحد أن يصل إليه أو يساميه . وفهم هذه الجملة يتوقف على فهم ماهي الإمامة، ومن هو الإمام المهدي عليه السلام الذي تختم به ؟
كان العالم كله ينتظر وجود آدم وبنيه عليه السلام ، ذلك الذي يحمل سر قوله تعالى: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ) .(سورة البقرة:30 ) .
وكان كل بني آدم ينتظرون نبوات الأنبياء ورسالات الرسل عليهم السلام ، لأنها مُعَلِّمة الآدميين ومربيتهم ، وطريقهم إلى بلوغ كمالهم.
وكانت كل النبوات والرسالات تنتظر خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله ، لأن تربية الإنسانية ووصولها الى أوجها إنما تتحقق وتبلغ ثمراتها برسالته صلى الله عليه وآله .
لكن الأمر العظيم أن خاتمة الرسالات كانت تتطلع إلى الإمام المهدي عليه السلام خاتم الأئمة عليهم السلام ، ومحقق أهداف الرسالة الخاتمة !!
فإن فهمت هذا ، فهمت من هو إمام العصر والزمان صلوات الله عليه !!
سئل الإمام الصادق عليه السلام عن تفسير قوله تعالى: (الم. ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )؟
فقال: المتقون شيعة علي عليه السلام ، والغيب فهو الحجة الغائب ، وشاهد ذلك قول الله عز وجل: وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ . (كمال الدين:2/340) (1) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_1)
وعندما يستدل الإمام الصادق عليه السلام فعلى نوابغ البشرية أن يشغِّلوا أفكارهم ويتأملوا في أعماق كلامه! فقد استدل هنا بقوله تعالى :(وَيَقُولُونَ لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ)..الخ . ومعناه أن نزول الآية من الله تعالى أمر محقق ، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يتنظرها: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ! وأن هذه الآية المنتظرة من الغيب المختص بالله تعالى: فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ للهِ.
وعلى هذا فخاتم الأنبياء ، الشخص الأول في العالم ، وعصارة الخلقة والبعثة عليهما السلام ، مأمور بأن يعدهم بآية غيب الله التي ستتحقق على يد ولده الموعود عليه السلام ويقول لهم: (إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ )!!
إن وجود العالم من بدوه إلى ختمه كان ينتظر وجود النبي صلى الله عليه وآله ، وهو ينتظر مهديه الموعود عليه السلام !
هذا هو الإمام المهدي ، الذي يوجد فيه كل ما ضيعه العالم !
هو الذي تتطلع إليه الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى النبي الخاتم صلى الله عليه وآله !
إنه المقام الكبير والمنزلة العظيمة بنص صحيح السند لا شبهة فيه ، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاتم الأنبياء وسيد الرسل ينتظر حفيده الموعود المهدي عليه السلام ويتمنى لقاء أصحابه
فيقول وددت لو رأيت إخواني ! أو يقول: آه شوقاً إلى إخواني ! قالوا أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ قال: أنتم أصحابي وإخواني الذين لم يأتوا بعد ! فقالوا: كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟
فقال: أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله ، قال: فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض. ألا لَـيـُذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال! أناديهم ألا هلمَّ فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك فأقول: سحقاً سحقاً!
(صحيح مسلم:1/150، وراجع المحاسن للبرقي:1/173 ).(2) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_2)
هكذا فاعرفوا صاحب الزمان ، وهكذا عرِّفوه للناس !
وهذا شهر رمضان قد أقبل إليكم ، شهر الله تعالى ، وشهر القرآن: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).
شهر إمام الزمان عليه السلام الذي تنزل عليه ملائكة ليلة القدر: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ .لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ).
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ.. تعبير محلّى بـ (أل) للدلالة على جنس الملك والملكوت . وتتنزل معها الروح ، التي هي في كفة وجميع الملائكة في كفة !
نعم ، تتنزل بكل أمر على ولي الأمر !
لا تصرفوا أوقاتكم في هذا الشهر بما لا طائل فيه ، إصرفوها فقط في ذكر الله تعالى ، لأن الشهر شهر الله ، وفي القرآن ، لأن الشهر شهر القرآن ، والقسم الثالث لإمام الزمان عليه السلام ، فاعملوا في هذا الشهر لكي تدوَّنَ أسماؤكم في سجله عليه السلام .
أتركوا خدمة زيد وعمرو! فهل تجعلون أنفسكم خدماً لمن ينسى نفسه وشخصيته ويفقد توازنه عند أقل قدرة يملكها ؟!
كونوا خداماً لمن يمسك الله به السماء أن تقع على الأرض !
إعرفوا قدر شخصياتكم ، ولا تبيعوها بثمن بخس دراهم معدودة !
بيعوا أنفسكم لله تعالى، للقرآن ، لصاحب الزمان عليه السلام ، وكيف يمكن للإنسان أن يكون عاشقاً لله تعالى ، مع عشقه لغيره؟! أو عاشقاً لصاحب الزمان مع عشقه لغيره ؟!
(مزاج عشق ، بس مشكل پسند است قبول عشق برطاق بلند است)
ترجمته: من صفات العشق أن فيه شمماً ، يتعزز في قبول من ينتسب إليه !
فلا تجعلوا العدم شريكاً للوجود ، ولا تخلطوا المعدوم بالموجود !
لا تدخلوا الظلمات بالنور ، واحبسوا أنفسكم على صاحب الزمان عليه السلام ،
فقد قال الإمام الباقر عليه السلام لعبد الحميد الواسطي: (يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله عز وجل لا يجعل الله له مخرجاً ؟ بلى والله ليجعلن الله له مخرجاً، رحم الله عبداً حبس نفسه علينا ، رحم الله عبداً أحيا أمرنا.
قال قلت: فإن متُّ قبل أن أدرك القائم ؟ قال: القائل منكم أن لو أدركت قائم آل محمد نصرته كان كالمقارع بين يديه بسيفه ، لا بل كالشهيد معه) . (3) ([Only Registered Users Can See Links]أصحاب_الإمام_المهدي_عليه_السلا م_إخوان_للنبي_صلى_الله_عليه_وآله.html#hamesh_3)
رحم الله عبداً أحيا أمرنا..إذا سرتم خطوة في هذا الطريق فأنتم مخلصون ولستم(مشركين). فاقتصروا على كلمتين:من منه الوجود الحي القيوم سبحانه. ومن به الوجود وهو صاحب الزمان أرواحنا فداه . فغيرهما ليس شيئاً يذكر .
فإن حبستم أنفسكم عليهما ، فقد تكونون من أهل هذا الحديث الشريف:
في بصائر الدرجات للصفار رحمه الله ص104: (حدثنا العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن أبي الجارود عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم وعنده جماعة من أصحابه: (اللهم لَقِّني إخواني مرتين، فقال من حوله من أصحابه: أما نحن إخوانك يا رسول الله؟ فقال: لا ، إنكم أصحابي، وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا بي ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم أشد بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا! أولئك مصابيح الدجىينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة).
يتبع...