وفاء المهدي
16-02-10, 11:17 PM
[Only Registered Users Can See Links]
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائمهم
الليلة الثالثة : النبي(ص) وَ المهدي (عج)
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
أعوذ بالله من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
أمنا بالله صدق الله العلي العظيم
انطلاقاً من الآية المباركة نتحدث عن محاور ثالثة:
عن الحقيقة المحمدية والرحمة ,وعن مظاهر الرحمة المحمدية في شخصية الإمام المهدي وعن دولة الرحمة التي يقيمها المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف).فهنا محاور ثلاث.
المحور الأول:كثير منا سمع أو قرأ هذا المصطلح وهو مصطلح الحقيقة المحمدية,ما معنى الحقيقة المحمدية؟!حتى نفهم هذا المصطلح نذكر أمور ثلاثة:
الأمر الأول:كما يقول الفلاسفة:كل موجود يمر بمرحلتين من الوجود:
1-الوجود الإجمالي.
2-الوجود التفصيلي.
أمثله:مثلاً الآن الشجرة المثمرة هذه الشجرة المثمرة وجود تفصيلي ساق وأغصان وثمار ,لكن هذه الشجرة المثمرة كانت موجودة قبل هذا الوجود بوجود أخر هذه الشجرة المثمرة كانت موجودة وجود أجمالي مختصر في البذرة ,البذرة هي شجرة لكن البذرة وجود إجمالي لشجرة فهذه الشجرة كانت موجودة وجود إجمالي ضمن البذرة تحولت إلى وجود تفصيلي إلى شجرة مثمرة معطاء إذاً مرت بمرحلتين وجود إجمالي في البذرة و وجود تفصيلي من خلال الشجرة,هذا الإنسان العملاق الذي غزى الفضاء سيطر على الكون هذا الإنسان العملاق قبل أن يوجد بوجوده التفصيلي كان موجود بوجود إجمالي أين كان؟! هذا الإنسان كله كان مختصر ضمن نطفة, نطفة قذرة كل الإنسان كان موجود ضمن نطفة ,كيف تأخذ سيدي في فلم؟! هذا ألسيدي وجود إجمالي تضعه على الشاشة يتحول إلى وجود تفصيلي إلى فلم كامل متسلسل هذا الإنسان كان كله مختصر ضمن نطفة قذرة فكان موجود وجود إجمالي ضمن النطفة تحول الآن إلى وجود تفصيلي جسد وعقل ومشاعر:
ما بال من أوله نطفة *** وجيفة آخره يفخر
حتى القرآن لاحظ القرآن الكريم مر بمرحلتين :
1-مرحلة وجود أجمالي.
2-مرحلة وجود تفصيلي.
هذه القرآن الذي نقرأه الآن وجود تفصيلي وسور وآيات وأوامر ونواهي لكن هذا الوجود التفصيلي للقرآن كان مختصر كان له وجود إجمالي مختصر في الكتاب المكنون القرآن الكريم نفسه يفصح عن هذه الحقيقة يقول:{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}وقال تعالى:{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77)فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ(78)لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}.
إذاً الإنسان مر بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي,الشجرة مرت بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي الإنسان القرآن الكريم مر بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي فكل شي مر بوجوديين وجود إجمالي و وجود تفصيلي هذا المعنى تصرح تصرح به القرآن أقرأ قوله تعالى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}بمعنى موجود كنت أنا في الخزانة ثم صرت موجود على الأرض عندما كنت في الخزائن كان وجود إجمالي عندما صرت على الأرض صار وجودي تفصيلي كل موجود كان له وجود مختصر ضمن خزائن الغيب ضمن خزائن رحمة الله قال تعالى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ},وقال في آية أخرى:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}وضعنا له حدود وقدر بعد ذلك أنزلناه إلى عالم الوجود المادي.
أيضاً هذا الوجود هذا الكون كله من أصغر ذرة إلى أعظم مجرة بسمواته بأراضيه بنجومه بشموسه هذا الكون كله كان ملفوف كان موجود وجود أجمالي قبل أن يوجد وجود تفصيلي هذا الكون كله مر بمرحلتين :
مرحلة وجود إجمالي مختصر يسمى(بالفيض الأقدس)بتعبير الفلاسفة ثم تحول إلى وجود تفصيلي أصبح سماء وأرض وشمس وقمر وإنسان وجماد وحيوان ونبات وسمي بالفيض المقدس,الكون كله مر بوجود إجمالي وهو الفيض الأقدس وتحول إلى وجود تفصيلي وهو الفيض المقدس هذا من أين نعرفه؟! لم يأتي به الفلاسفة من رأسهم من القرآن نفسه القرآن يقول يعبر عن وجوديين أجمالي وتفصيلي قال تعالى:{أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَا هُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ}كان وجود أجمالي أصبح وجود تفصيلي ,وهذا الوجود الإجمالي الذي تحول إلى وجود تفصيلي نحن قلنا الوجود الإجمالي هو الفيض الأقدس تحول إلى وجود تفصيلي سمي (الفيض المقدس) بعد ذلك ماذا سوف يصبح؟!يرجع مرة ثانية هذا الوجود كله سيعود يوم القيامة مرة أخرى إلى الوجود الإجمالي المختصر من أين نعرف هذا؟! من قوله تعالى:{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} كل هذا الكون نطويه بعضه على بعض كما يطوى الكتاب{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}.
إذاً الكون مر بمرحلة الوجود الإجمالي ويسمى(بالفيض الأقدس)تحول إلى وجود تفصيلي يسمى (الفيض المقدس)يعود للوجود الإجمالي مرة أخرى قال تعالى:{ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.
الأمر الثاني:في روايتنا هذا لا يختص بالأمامية حتى الإمام أحمد بن حنبل ذكر هذه الروايات في تراثنا الإسلامي شيء يسمى( بعالم الأنوار)ماذا يعني عالم الأنوار؟! عالم الأنوار بمعنى أن الله خلق محمد وآل محمد من نور قبل أن يخلق الكون قبل أن يخلق الوجود المادي "أن الله خلق نوري ونور علي قبل أن يخلق الكون بألفين عام وأنت تقرى في زيارة الجامعة"خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين" في زيارة الإمام الحسين"أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام الطاهرة"عالم الأنوار ماذا يعني؟!
عالم الأنوار هو الذي سميناه (الفيض الأقدس) هو الذي سميناه (الوجود الإجمالي) نحن تحدثنا في الأمر الأول أن هناك (وجود إجمالي) أن هذا الكون كله كان موجود مادة مختصرة مجمله هذا الوجود الإجمالي للكون هو نور محمد وآل محمد إذاً أولاً خلق الله المادة ألنوريه المسماة بنوري محمد وآل محمد المسماة بالوجود الإجمالي المسماة(بالفيض الأقدس )خلقها أولا ثم أفضا منها الوجود كله فتحول الوجود بتلك المادة ألنوريه إلى وجود تفصلي هذا هو الحقيقة المحمدية إذا تقرأ في كتبنا الحقيقة المحمدية هو هذه الحقيقة المحمدية يعني أنهم كانوا نور أفيض منه الوجود خلق منه الوجود المحقق الأصفهاني أستاذ سيدنا الإمام الخوئي (قدس سرهما)يقول في حق النبي( صلى الله عليه وآله) (42:33)
أشرقت الشمس من غير حاجبي ****من مشرق الواجب من غير واجبي
وقـد تجلّـى مـن سمـاء العظـمــه **** مـن عالــم الأسماء اسمـى كَلِمَـهْ
إذاً عرفنا أن الحقيقية المحمدية الوجود الإجمالي وبما أن الوجود الإجمالي هو الرحمة لأنه الرحمة هي الوجود قال تبارك وتعالى:{الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}الرحمة هي الوجود نعرف أن الحقيقة المحمدية هي:الرحمة العامة ,إذاً وصلنا إلى معنى الآية{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}أي مسلم أطرح عليه هذه الآية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}ما هي علاقة محمد بالعالمين؟!
محمد أرسل على الأرض هو بشر يعيش على الأرض أرسل للمجتمع البشري ما هي علاقته بالعالمين؟!الآية تقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ما هي علاقة محمد بالعالمين؟!العالمين يعني عالم السماء ,عالم الأرض ,عالم الجن ,عالم الملائكة ,عالم النبات ,عالم الجماد عالم الحيوان ما هو رابط محمد بالعوالم كلها؟!هو بشر خلق على الأرض وأرسل إلى المجتمع البشري, ما هي علاقته بالعالمين؟!
أي مسلم لن يستطيع تفسير الآية إلا على ضوء المعنى الذي ذكرناه وهو الحقيقة المحمدية إنما كان النبي رحمة للعالمين لأنه النبي نور خلق قبل الكون لأنه النبي هو الوجود الإجمالي والفيض الأقدس الذي خلق قبل الكون ومنه وجد الكون ومنه أوجد الكون وأفيض الكون لذلك كان النبي{رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}لجميع العالمين هذا الأمر الثاني.
الأمر الثالث:يقولوا علماء العرفان (لكل حقيقة رقيقة)ما معنى (لكل حقيقة رقيقة)؟! يعني لكل حقيقة مدد نبع يمدها وذلك النبع الذي يمدها هو الرقيقة كيف؟! بمعنى هذا المصباح الموجود أمامي هذا حقيقة لكن الرقيقة هو المدد الذي يمده بالضوء وهو الطاقة الكهربائية إذاً هذا المصباح حقيقة رقيقته الطاقة الكهربائية التي تمده بالضوء والنور كل حقيقة لها رققيه يعني لها مدد لها نبع الله تبارك وتعالى يقول في آية النور:{ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ(هذه كله حقيقة) الآن أتينا إلى الرقيقة :يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ(الشجرة هي النبع إذاً هي الرقيقة) مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء} اللهم أهدنا لنور محمد وآل محمد ,فمحمد ليس شخص عادي محمد ليس بشر عادي مثل بعض كتب أخواننا أهل السنة محمد يركض مع زوجته ويحك المني من ثوبه ونام عن صلاة الصبح (لا)محمد هو الرحمة العامة للعالمين جميعا محمد هو الوجود والفيض الأقدس الذي سبق هذا الكون وأفيض منه هذا الكون هذه هي الحقيقة ولكن من يشعر برقيقة هذه الحقيقة؟! ومن يصل إلى رقيقة هذه الحقيقة ومن يشعر بطعم النور المحمدي ومن يشعر بلذة النور المحمدي الذي يشعر به خواص من الناس وهم المحسنون قالت الآية المباركة:{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}وقال تبارك وتعالى:{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ}.
انتهينا من المحور الأول عرفنا معنى الحقيقة المحمدية عرفنا أن المقصود بالآية{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}أنه هو الوجود الأقدس الذي أفيض منه الكون كله .
يتبع ..
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائمهم
الليلة الثالثة : النبي(ص) وَ المهدي (عج)
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
أعوذ بالله من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
أمنا بالله صدق الله العلي العظيم
انطلاقاً من الآية المباركة نتحدث عن محاور ثالثة:
عن الحقيقة المحمدية والرحمة ,وعن مظاهر الرحمة المحمدية في شخصية الإمام المهدي وعن دولة الرحمة التي يقيمها المهدي(عجل الله تعالى فرجه الشريف).فهنا محاور ثلاث.
المحور الأول:كثير منا سمع أو قرأ هذا المصطلح وهو مصطلح الحقيقة المحمدية,ما معنى الحقيقة المحمدية؟!حتى نفهم هذا المصطلح نذكر أمور ثلاثة:
الأمر الأول:كما يقول الفلاسفة:كل موجود يمر بمرحلتين من الوجود:
1-الوجود الإجمالي.
2-الوجود التفصيلي.
أمثله:مثلاً الآن الشجرة المثمرة هذه الشجرة المثمرة وجود تفصيلي ساق وأغصان وثمار ,لكن هذه الشجرة المثمرة كانت موجودة قبل هذا الوجود بوجود أخر هذه الشجرة المثمرة كانت موجودة وجود أجمالي مختصر في البذرة ,البذرة هي شجرة لكن البذرة وجود إجمالي لشجرة فهذه الشجرة كانت موجودة وجود إجمالي ضمن البذرة تحولت إلى وجود تفصيلي إلى شجرة مثمرة معطاء إذاً مرت بمرحلتين وجود إجمالي في البذرة و وجود تفصيلي من خلال الشجرة,هذا الإنسان العملاق الذي غزى الفضاء سيطر على الكون هذا الإنسان العملاق قبل أن يوجد بوجوده التفصيلي كان موجود بوجود إجمالي أين كان؟! هذا الإنسان كله كان مختصر ضمن نطفة, نطفة قذرة كل الإنسان كان موجود ضمن نطفة ,كيف تأخذ سيدي في فلم؟! هذا ألسيدي وجود إجمالي تضعه على الشاشة يتحول إلى وجود تفصيلي إلى فلم كامل متسلسل هذا الإنسان كان كله مختصر ضمن نطفة قذرة فكان موجود وجود إجمالي ضمن النطفة تحول الآن إلى وجود تفصيلي جسد وعقل ومشاعر:
ما بال من أوله نطفة *** وجيفة آخره يفخر
حتى القرآن لاحظ القرآن الكريم مر بمرحلتين :
1-مرحلة وجود أجمالي.
2-مرحلة وجود تفصيلي.
هذه القرآن الذي نقرأه الآن وجود تفصيلي وسور وآيات وأوامر ونواهي لكن هذا الوجود التفصيلي للقرآن كان مختصر كان له وجود إجمالي مختصر في الكتاب المكنون القرآن الكريم نفسه يفصح عن هذه الحقيقة يقول:{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ}وقال تعالى:{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ(77)فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ(78)لّا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}.
إذاً الإنسان مر بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي,الشجرة مرت بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي الإنسان القرآن الكريم مر بوجوديين وجود أجمالي وتفصيلي فكل شي مر بوجوديين وجود إجمالي و وجود تفصيلي هذا المعنى تصرح تصرح به القرآن أقرأ قوله تعالى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}بمعنى موجود كنت أنا في الخزانة ثم صرت موجود على الأرض عندما كنت في الخزائن كان وجود إجمالي عندما صرت على الأرض صار وجودي تفصيلي كل موجود كان له وجود مختصر ضمن خزائن الغيب ضمن خزائن رحمة الله قال تعالى:{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ},وقال في آية أخرى:{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}وضعنا له حدود وقدر بعد ذلك أنزلناه إلى عالم الوجود المادي.
أيضاً هذا الوجود هذا الكون كله من أصغر ذرة إلى أعظم مجرة بسمواته بأراضيه بنجومه بشموسه هذا الكون كله كان ملفوف كان موجود وجود أجمالي قبل أن يوجد وجود تفصيلي هذا الكون كله مر بمرحلتين :
مرحلة وجود إجمالي مختصر يسمى(بالفيض الأقدس)بتعبير الفلاسفة ثم تحول إلى وجود تفصيلي أصبح سماء وأرض وشمس وقمر وإنسان وجماد وحيوان ونبات وسمي بالفيض المقدس,الكون كله مر بوجود إجمالي وهو الفيض الأقدس وتحول إلى وجود تفصيلي وهو الفيض المقدس هذا من أين نعرفه؟! لم يأتي به الفلاسفة من رأسهم من القرآن نفسه القرآن يقول يعبر عن وجوديين أجمالي وتفصيلي قال تعالى:{أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَا هُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ}كان وجود أجمالي أصبح وجود تفصيلي ,وهذا الوجود الإجمالي الذي تحول إلى وجود تفصيلي نحن قلنا الوجود الإجمالي هو الفيض الأقدس تحول إلى وجود تفصيلي سمي (الفيض المقدس) بعد ذلك ماذا سوف يصبح؟!يرجع مرة ثانية هذا الوجود كله سيعود يوم القيامة مرة أخرى إلى الوجود الإجمالي المختصر من أين نعرف هذا؟! من قوله تعالى:{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} كل هذا الكون نطويه بعضه على بعض كما يطوى الكتاب{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}.
إذاً الكون مر بمرحلة الوجود الإجمالي ويسمى(بالفيض الأقدس)تحول إلى وجود تفصيلي يسمى (الفيض المقدس)يعود للوجود الإجمالي مرة أخرى قال تعالى:{ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.
الأمر الثاني:في روايتنا هذا لا يختص بالأمامية حتى الإمام أحمد بن حنبل ذكر هذه الروايات في تراثنا الإسلامي شيء يسمى( بعالم الأنوار)ماذا يعني عالم الأنوار؟! عالم الأنوار بمعنى أن الله خلق محمد وآل محمد من نور قبل أن يخلق الكون قبل أن يخلق الوجود المادي "أن الله خلق نوري ونور علي قبل أن يخلق الكون بألفين عام وأنت تقرى في زيارة الجامعة"خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين" في زيارة الإمام الحسين"أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب الشامخة والأرحام الطاهرة"عالم الأنوار ماذا يعني؟!
عالم الأنوار هو الذي سميناه (الفيض الأقدس) هو الذي سميناه (الوجود الإجمالي) نحن تحدثنا في الأمر الأول أن هناك (وجود إجمالي) أن هذا الكون كله كان موجود مادة مختصرة مجمله هذا الوجود الإجمالي للكون هو نور محمد وآل محمد إذاً أولاً خلق الله المادة ألنوريه المسماة بنوري محمد وآل محمد المسماة بالوجود الإجمالي المسماة(بالفيض الأقدس )خلقها أولا ثم أفضا منها الوجود كله فتحول الوجود بتلك المادة ألنوريه إلى وجود تفصلي هذا هو الحقيقة المحمدية إذا تقرأ في كتبنا الحقيقة المحمدية هو هذه الحقيقة المحمدية يعني أنهم كانوا نور أفيض منه الوجود خلق منه الوجود المحقق الأصفهاني أستاذ سيدنا الإمام الخوئي (قدس سرهما)يقول في حق النبي( صلى الله عليه وآله) (42:33)
أشرقت الشمس من غير حاجبي ****من مشرق الواجب من غير واجبي
وقـد تجلّـى مـن سمـاء العظـمــه **** مـن عالــم الأسماء اسمـى كَلِمَـهْ
إذاً عرفنا أن الحقيقية المحمدية الوجود الإجمالي وبما أن الوجود الإجمالي هو الرحمة لأنه الرحمة هي الوجود قال تبارك وتعالى:{الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى}الرحمة هي الوجود نعرف أن الحقيقة المحمدية هي:الرحمة العامة ,إذاً وصلنا إلى معنى الآية{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}أي مسلم أطرح عليه هذه الآية {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}ما هي علاقة محمد بالعالمين؟!
محمد أرسل على الأرض هو بشر يعيش على الأرض أرسل للمجتمع البشري ما هي علاقته بالعالمين؟!الآية تقول: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ما هي علاقة محمد بالعالمين؟!العالمين يعني عالم السماء ,عالم الأرض ,عالم الجن ,عالم الملائكة ,عالم النبات ,عالم الجماد عالم الحيوان ما هو رابط محمد بالعوالم كلها؟!هو بشر خلق على الأرض وأرسل إلى المجتمع البشري, ما هي علاقته بالعالمين؟!
أي مسلم لن يستطيع تفسير الآية إلا على ضوء المعنى الذي ذكرناه وهو الحقيقة المحمدية إنما كان النبي رحمة للعالمين لأنه النبي نور خلق قبل الكون لأنه النبي هو الوجود الإجمالي والفيض الأقدس الذي خلق قبل الكون ومنه وجد الكون ومنه أوجد الكون وأفيض الكون لذلك كان النبي{رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}لجميع العالمين هذا الأمر الثاني.
الأمر الثالث:يقولوا علماء العرفان (لكل حقيقة رقيقة)ما معنى (لكل حقيقة رقيقة)؟! يعني لكل حقيقة مدد نبع يمدها وذلك النبع الذي يمدها هو الرقيقة كيف؟! بمعنى هذا المصباح الموجود أمامي هذا حقيقة لكن الرقيقة هو المدد الذي يمده بالضوء وهو الطاقة الكهربائية إذاً هذا المصباح حقيقة رقيقته الطاقة الكهربائية التي تمده بالضوء والنور كل حقيقة لها رققيه يعني لها مدد لها نبع الله تبارك وتعالى يقول في آية النور:{ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ(هذه كله حقيقة) الآن أتينا إلى الرقيقة :يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ(الشجرة هي النبع إذاً هي الرقيقة) مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لّا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء} اللهم أهدنا لنور محمد وآل محمد ,فمحمد ليس شخص عادي محمد ليس بشر عادي مثل بعض كتب أخواننا أهل السنة محمد يركض مع زوجته ويحك المني من ثوبه ونام عن صلاة الصبح (لا)محمد هو الرحمة العامة للعالمين جميعا محمد هو الوجود والفيض الأقدس الذي سبق هذا الكون وأفيض منه هذا الكون هذه هي الحقيقة ولكن من يشعر برقيقة هذه الحقيقة؟! ومن يصل إلى رقيقة هذه الحقيقة ومن يشعر بطعم النور المحمدي ومن يشعر بلذة النور المحمدي الذي يشعر به خواص من الناس وهم المحسنون قالت الآية المباركة:{إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}وقال تبارك وتعالى:{وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ}.
انتهينا من المحور الأول عرفنا معنى الحقيقة المحمدية عرفنا أن المقصود بالآية{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}أنه هو الوجود الأقدس الذي أفيض منه الكون كله .
يتبع ..