نور الحسين
15-10-06, 08:28 AM
--------------------------------------------------------------------------------
آية الله الإمام روح الله الموسوي الخميني -
من الآداب القلبية في العبادات والوظائف الباطنية لسالك طريق الاخرة التوجه إلى عزّ الربوبية وذل العبودية ، وهذا التوجه من المنازل المهمة في السلوك للسالك , بحيث تكون قوة سلوك كل من السالكين بحسب قوة هذا النظر وبمقدارها , فالكمال والنقص لإنسانية الإنسان تابع لهذا الأمر , وكلما كان النظر إلى الأنية والأنانية ورؤية النفس وحبها في الإنسان مسيطرًا ومتغلبًا ، كلما كان هذا الإنسان بعيدا عن كمال الإنسانية ومهجورًا من مقام القرب الربوبي .
إن حجاب رؤية النفس وعبادتها لَهُوَ أضخم الحجب واظلمها , وخرق هذا الحجاب أصعب من خرق جميع الحجب . إن خرق حجاب رؤية النفس مقدمة لخرق باقي الحجب ، بل هو مفتاح مفاتيح الغيب والشهادة , وباب أبواب العروج إلى الكمال الروحي .
لذا فما دام الإنسان قاصرا على النظر إلى نفسه وكماله المتوهم وجماله الموهوم فهو محجوب ومهجور من الجمال المطلق والكمال الصرف.
فالخروج من هذا المنزل ( الأنا ) هو أول شرط للسلوك الي الله , و كل سالك يسلك - بخطوة الانانيه ورؤية النفس ويطوي منازل السلوك في حجاب الانيه وحب النفس - لا يكون سلوكه إلى الله بل إلى النفس ( أم الأصنام صنم نفسك )
قال تعالى: ? ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره علي الله ?
فالهجرة الصوريّة عبارة عن هجرة البدن ( المنزل الصوري ) إلى الكعبة أو مشاهد الأولياء , والهجرة المعنوية هي الخروج من بيت النفس ومنزل الدنيا إلى الله ورسوله ، وما دام للسالك تعلق بنفسانيته وتوجه منه الي أنيته فليس هو بمسافر ، وما دامت البقايا من الأنانيه على امتداد نظر السالك وجدران مدينة النفس وأذان إعلان حب النفس غير مختفية ,فهو في حكم الحاضر لا المسافر ولا المهاجر .
قال الإمام الصادق : ( العبودية جوهر كنهها الربوبية فما فقد في العبودية وجد في الربوبية , وما خفي من الربوبية أصيب في العبودية ) فمن سعي بخطي العبودية ووسم ناصيته بسمة ذل العبودية يصل إلى عز الربوبية والطريق للوصول إلى الحقائق الربوبية هو السير في مدارج العبودية ، حتى يصل إلى مقام يكون فيه الحق سمعه وبصره ، كما في الحديث الشريف , فإذا ترك العبد التصرفات من عنده , وسلم حكومة وجوده كلها الي الحق وخلي بين البيت وصاحبه وفني في عز الربوبية ، فحينئذ يكون المتصرف في الدار صاحبها ، فتغدو تصرفات العبد تصرفات إلهية , فيكون بصره بصرًا إلهيًّا وينظر ببصر الحق , ويكون سمعه سمعًا إلهيًّا فيسمع بسمع الحق، وكلما اكتملت ربوبية النفس وكان عزها منظورا ... نقص بمقداره من العز الربوبي لأن هذين :أي عز العبودية وعز الربوبية متقابلان (الدنيا والاخره ضرتان) فمن الضروري للسالك أن يتفطن إلى ذلة ويكون ذل العبودية وعز الربوبية نصب عينيه .
وكلما قوي هذا النظر زادت روحانيته ,وكانت روح العبادة اقوي
آية الله الإمام روح الله الموسوي الخميني -
من الآداب القلبية في العبادات والوظائف الباطنية لسالك طريق الاخرة التوجه إلى عزّ الربوبية وذل العبودية ، وهذا التوجه من المنازل المهمة في السلوك للسالك , بحيث تكون قوة سلوك كل من السالكين بحسب قوة هذا النظر وبمقدارها , فالكمال والنقص لإنسانية الإنسان تابع لهذا الأمر , وكلما كان النظر إلى الأنية والأنانية ورؤية النفس وحبها في الإنسان مسيطرًا ومتغلبًا ، كلما كان هذا الإنسان بعيدا عن كمال الإنسانية ومهجورًا من مقام القرب الربوبي .
إن حجاب رؤية النفس وعبادتها لَهُوَ أضخم الحجب واظلمها , وخرق هذا الحجاب أصعب من خرق جميع الحجب . إن خرق حجاب رؤية النفس مقدمة لخرق باقي الحجب ، بل هو مفتاح مفاتيح الغيب والشهادة , وباب أبواب العروج إلى الكمال الروحي .
لذا فما دام الإنسان قاصرا على النظر إلى نفسه وكماله المتوهم وجماله الموهوم فهو محجوب ومهجور من الجمال المطلق والكمال الصرف.
فالخروج من هذا المنزل ( الأنا ) هو أول شرط للسلوك الي الله , و كل سالك يسلك - بخطوة الانانيه ورؤية النفس ويطوي منازل السلوك في حجاب الانيه وحب النفس - لا يكون سلوكه إلى الله بل إلى النفس ( أم الأصنام صنم نفسك )
قال تعالى: ? ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره علي الله ?
فالهجرة الصوريّة عبارة عن هجرة البدن ( المنزل الصوري ) إلى الكعبة أو مشاهد الأولياء , والهجرة المعنوية هي الخروج من بيت النفس ومنزل الدنيا إلى الله ورسوله ، وما دام للسالك تعلق بنفسانيته وتوجه منه الي أنيته فليس هو بمسافر ، وما دامت البقايا من الأنانيه على امتداد نظر السالك وجدران مدينة النفس وأذان إعلان حب النفس غير مختفية ,فهو في حكم الحاضر لا المسافر ولا المهاجر .
قال الإمام الصادق : ( العبودية جوهر كنهها الربوبية فما فقد في العبودية وجد في الربوبية , وما خفي من الربوبية أصيب في العبودية ) فمن سعي بخطي العبودية ووسم ناصيته بسمة ذل العبودية يصل إلى عز الربوبية والطريق للوصول إلى الحقائق الربوبية هو السير في مدارج العبودية ، حتى يصل إلى مقام يكون فيه الحق سمعه وبصره ، كما في الحديث الشريف , فإذا ترك العبد التصرفات من عنده , وسلم حكومة وجوده كلها الي الحق وخلي بين البيت وصاحبه وفني في عز الربوبية ، فحينئذ يكون المتصرف في الدار صاحبها ، فتغدو تصرفات العبد تصرفات إلهية , فيكون بصره بصرًا إلهيًّا وينظر ببصر الحق , ويكون سمعه سمعًا إلهيًّا فيسمع بسمع الحق، وكلما اكتملت ربوبية النفس وكان عزها منظورا ... نقص بمقداره من العز الربوبي لأن هذين :أي عز العبودية وعز الربوبية متقابلان (الدنيا والاخره ضرتان) فمن الضروري للسالك أن يتفطن إلى ذلة ويكون ذل العبودية وعز الربوبية نصب عينيه .
وكلما قوي هذا النظر زادت روحانيته ,وكانت روح العبادة اقوي