المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا يمسه الا المطهرون


ابن العراق
30-06-07, 12:20 AM
بسم الله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى محمد وآل محمد واللعنة الدائمة على أعداءهم والمنكرين لفضلهم تبركا بفتح هذا القسم المبارك انقل هذه الكلمات .

قال تعالى(( وإنه لقرآنٌ كريم* في كتابٍ مكنون* لا يمسّه إلا ّ المطهّرون)). سورة الواقعة آية 77 > 79

إنّ هذه الآيات تشير إلى مرتبةٍ من مراتب القرآن الكريم وهي مرتبته في الكتاب المكنون حيث أنّ للقرآن الكريم مرتبتين على الأقل وهذا ما نجده في قوله تعالى((إنا جعلناه قرآنا ً عربيا ً لعلـكم تعقلون* وإنه في أم الكتاب لدينا لعليٌ حكيم)) سورة الزخرف آية 3>4. فالمرتبة الأولى هي مرتبة التنزيل وهي مرتبطة ٌ بعالم الألفاظ والمفاهيم والتي أشير إليها في قوله تعالى(( إنا جعلناه قرآنا ًعربيا ً لعلكم تعقلون)) أي جعلنا القرآن عبارة ًعن ألفاظٍ ومفاهيم لتتمكنوا من الوقوف عليها من خلال التعقــّـل. وأما المرتبة الثانية فهي مرتبة التأويل ِوالتأويلُ مأخوذ ٌمما يؤول إليه الشيء أي ما ينتهي إليه بتحقــّـُـقِـه على أرض الواقع قال تعالى((ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا ً وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا ً تأكل الطير منه نبّئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين)) إلى قوله تعالى ((يا صاحبَي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا ً وأما الآخر فيُصلب فتأكل الطير من رأسه ُقضيَ الأمر الذي فيه تستفتيان)) سورة يوسف آية 36>41. إذا ً مرتبة التأويل مرتبطة ٌ بالوجود الخارجي لتلك الألفاظ والمفاهيم وهي التي أشير إليها في قوله تعالى(( وإنه في أم الكتاب لدينا لعليٌ حكيم)) أي أنّ مرتبة القرآن الكريم في أم الكتاب عالية ٌعن أن تدركها الأفهام والعقول. وهذه المرتبة هي نفسها مرتبة القرآن الكريم في الكتاب المكنون والتي أشير إليها في قوله تعالى(( وإنه لقرآنٌ كريم* في كتابٍ مكنون)). كما أنه لا سبيل للوقوف على هذه المرتبة من القرآن إلا ّ بالطهارة وهذا ما نجده في قوله تعالى(( لا يمسّه إلا ّ المطهّرون)) والمسّ في اللغة هو الوصول إلى العمق فالمراد بالآية أنه لا يقف على الوجود الخارجي لتلك المفاهيم القرآنية إلا ّ المطهرون فهؤلاء مَعرفتـُهم بحقائق القرآن معرفة ُحضور ٍوشهودٍ لا معرفة ألفاظٍ ومفاهيمَ فقط. وهنا لابدّ لنا من الوقوف على معنى الطهارة في الآية حيث أنّ الطهارة على نوعين طهارة ٌمادية ٌ وهي طهارة الجسد من الخبث أو الحدث وطهارة ٌ معنوية ٌ وهي طهارة القلب من التعلّق بغير الله بحجبه عن المعاصي والذنوب وهذا النوع من الطهارة هو ما سنقف عليه في بحثنا. إذا ً فالمطهرون هم الذين لم تتعلّق قلوبهم إلاّ بالله وحده بحجبها عن المعاصي والذنوب إلاّ أنّ كلمة المطهَّرين جاءت هنا بصيغة اسم مفعول ٍ في إشارة ٍ إلى أنّ الله استخلصهم واصطفاهم لنفسه . وهذا ما تؤكده الروايات الشريفة:
1ـ عن علي(ع) في قوله تعالى( لا يمسه إلا المطهرون) قال((...يعني لا يناله إلا ّ المطهرون إيّـانا عنى نحن الذين أذهب الله عنا الرجس وطهّرنا تطهيرا ً...)). كتاب سليم بن قيس ص847
2ـ عن الصادق(ع) قال((الله أجلّ وأكرم وأرأف بعباده وأرحم من أن يفرض طاعة عبدٍ ثم يكتمه خبر السماء صباحا ً ومساءً قال ثم طلع أبو الحسن موسى(ع)....فقال الصادق(ع) هذا صاحبُ كتابِ علي ٍالكتابِ المكنون الذي قال الله عزّ وجلّ(لا يمسّه إلا ّ المطهرون) )). بحار الأنوار ج48 ص22

ابو زهراء النجفي
30-06-07, 09:55 AM
مولاي ابن العراق بدايه مباركه وطيبه ومفيده بنفس الوقت في هذا القسم المبارك واتمنى ان تستمروا في طرح هكذا مواضيع كي نستفاد من هذه الشذرات القرانيه ولكم الشكر الجزيل

نجمةالأحساء
30-06-07, 10:49 AM
جزاكم الله خير اجزاء وجعله الله في ميزان أعمالكم..
يعطيكم العافيه ..
تقبلوا تحياتي ومروري..

أبو الأحرار
30-06-07, 12:19 PM
أحسن مولانا جزاكم الله خير الجزاء ورحم الله والديك على المعلومات المهمه اللي قدمتها لنا في هذا الموضوع المختصر والمفيد.

ابو رضا
30-06-07, 11:25 PM
جزاكم الله خير اجزاء وجعله الله في ميزان أعمالكم..

أبو ذر الغفاري
01-07-07, 01:50 AM
[Only Registered Users Can See Links]


[Only Registered Users Can See Links]


السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته
اللهم صلي على محمد وآل محمد

اخي العزيز ابن العراق

لقد وفقت في هذه البدايه التي جعلت صدورنا تنشر ح لها

وبالفعل ما اخترت من سورة الواقعه هي اجمل اياتها وكل اياتها جميله

ملاحظه : عندما يكثر الإنسان من سورة الواقع في كل ليله فهي

تجلب الرزق وتبعد الفقر


اما الأن لي وقفه بيانيه في هذه الأيات

يقول العلامه الطباطبائي في تفسير الميزان


قوله تعالى: «إنه لقرآن كريم - إلى قوله - من رب العالمين» لما كان إنكارهم حديث وحدانيته تعالى في ربوبيته و ألوهيته و كذا إنكارهم للبعث و الجزاء إنما أبدوه بإنكار القرآن النازل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي فيه نبأ التوحيد و البعث كان إنكارهم منشعبا إلى إنكار أصل التوحيد و البعث أصلا، و إلى إنكار ذلك بما أن القرآن ينبئهم به، فأورد تعالى أولا بيانا لإثبات أصل الوحدانية و البعث بذكر شواهد من آياته تثبت ذلك و هو قوله: «نحن خلقناكم - إلى قوله - و متاعا للمقوين»، و ثانيا بيانا يؤكد فيه كون القرآن الكريم كلامه المحفوظ عنده النازل منه و وصفه بأحسن أوصافه.

فقوله: «إنه لقرآن كريم» جواب للقسم السابق، الضمير للقرآن المعلوم من السياق السابق و يستفاد من توصيفه بالكريم من غير تقييد في مقام المدح أنه كريم على الله عزيز عنده و كريم محمود الصفات و كريم بذال نفاع للناس لما فيه من أصول المعارف التي فيها سعادة الدنيا و الآخرة.

و قوله: «في كتاب مكنون» وصف ثان للقرآن أي محفوظ مصون عن التغيير و التبديل، و هو اللوح المحفوظ كما قال تعالى: «بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ»: البروج: 22.

و قوله: «لا يمسه إلا المطهرون» صفة الكتاب المكنون و يمكن أن يكون وصفا ثالثا للقرآن و مآل الوجهين على تقدير كون لا نافية واحد.

و المعنى: لا يمس الكتاب المكنون الذي فيه القرآن إلا المطهرون أو لا يمس القرآن الذي في الكتاب إلا المطهرون.

و الكلام على أي حال مسوق لتعظيم أمر القرآن و تجليله فمسه هو العلم به و هو في الكتاب المكنون كما يشير إليه قوله: «إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون و إنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم»: الزخرف: 4.

و المطهرون - اسم مفعول من التطهير - هم الذين طهر الله تعالى نفوسهم من أرجاس المعاصي و قذارات الذنوب أو مما هو أعظم من ذلك و أدق و هو تطهير قلوبهم من التعلق بغيره تعالى، و هذا المعنى من التطهير هو المناسب للمس الذي هو العلم دون الطهارة من الخبث أو الحدث كما هو ظاهر.

فالمطهرون هم الذين أكرمهم الله تعالى بتطهير نفوسهم كالملائكة الكرام و الذين طهرهم الله من البشر، قال تعالى: «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا»: الأحزاب: 33، و لا وجه لتخصيص المطهرين بالملائكة كما عن جل المفسرين لكونه تقييدا من غير مقيد.

و ربما جعل «لا» في «لا يمسه» ناهية، و المراد بالمس على هذا مس كتابة القرآن، و بالطهارة الطهارة من الحدث أو الحدث و الخبث جميعا - و قرىء «المطهرون» بتشديد الطاء و الهاء و كسر الهاء أي المتطهرون - و مدلول الآية تحريم مس كتابة القرآن على غير طهارة.

و يمكن حمل الآية على هذا المعنى على تقدير كون لا نافية بأن تكون الجملة إخبارا أريد به الإنشاء و هو أبلغ من الإنشاء.

قال في الكشاف،: و إن جعلتها يعني جملة «لا يمسه إلا المطهرون» صفة للقرآن فالمعنى: لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على الطهارة من الناس يعني مس المكتوب منه، انتهى و قد عرفت صحة أن يراد بالمس العلم و الاطلاع على تقدير كونها صفة للقرآن كما يصح على تقدير كونها صفة لكتاب مكنون.

و قوله: «تنزيل من رب العالمين» وصف آخر للقرآن، و المصدر بمعنى اسم المفعول أي منزل من عند الله إليكم تفتهمونه و تعقلونه بعد ما كان في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون.

و التعبير عنه تعالى برب العالمين للإشارة إلى أن ربوبيته تعالى منبسطة على جميع العالمين و هم من جملتهم فهو تعالى ربهم و إذا كان ربهم كان عليهم أن يؤمنوا بكتابه و يصغوا لكلامه و يصدقوه من غير تكذيب.





.•:*¨`*:•. .•:*¨`*:•.
:::مع تحياتي وأشواقي :::



( `•.¸
`•.¸ )
¸.•´
×´¨) (¨`×
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
(¸.•´ ( * أبو ذر الغفاري * ) `•.¸)
¸.•´¸.•´¨) (¨`•.¸`•.¸
×´¨) (¨`×
¸.•´
( `•.¸
`•.¸ )




************************
**************************
****************************
****************************
**************************
************************
[Only Registered Users Can See Links]

ابن العراق
02-07-07, 12:08 AM
الشكر كل الشكر لكم احبتي ع المرور العطر

أبو محمد
02-07-07, 12:11 AM
بارك الله فيكم جميعا

تحياتي

ـــــــــــــــــــــــ

تمت المراقبة

الأنوار الفاطمية
02-07-07, 12:39 AM
اشكرك اخوي ابن العراق اسعدتنا بالموضوع المفيد
تحية وشكر
الانوار الفاطمية

ابن العراق
02-07-07, 12:53 AM
اشكرك اخوي ابن العراق اسعدتنا بالموضوع المفيد
تحية وشكر
الانوار الفاطمية

اشكرك اختي الكريمة بارك الله فيك

islamic one
30-08-07, 05:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعداء آل محمد إلى يوم الدين

السلام عليكم ورحمة الله


احسنتم كثيرا على افادتنا بهذه المعلومات أخي الفاضل ابن العراق ، شكرا لكم كثيرا والشكر موصول للفاضل أبوذر لأضافته المفيدة أيضا.

أختكم