جواهري
03-12-06, 11:20 PM
أين يموت معظم القادمين الجدد !؟- فهد عامر الأحمدي
في قمة القرن - التي عقدت عام 2000- أطلق قادة العالم وعودا كثيرة من ضمنها خفض وفيات المواليد الجدد بمعدل "الثلثين" بحلول عام 2015.وهذا يعني أن دولة مثل السعودية (يبلغ فيها معدل الوفيات 21من كل 1000ولادة) يفترض أن تُخفض هذا المعدل إلى سبع وفيات فقط بحلول 2015!؟
ورغم أن معظم الدول تسير بخطى جيدة نحو هذا الهدف إلا أن هناك دولا (تسير إلى الخلف) ويصعب عليها تحقيق هذا الإنجاز بعد ثماني سنوات من الآن؛ ففي العراق مثلا كان معدل وفيات المواليد (عام 1990) يبلغ 24من كل 1000طفل. ولكن بعد ثلاث حروب متتالية - وعقدين من الحصار الاقتصادي - ارتفع المعدل الآن الى 81وفاة من كل 1000طفل. وفي دول أفريقية كثيرة ارتفع معدل الوفيات عموما - بدل أن ينخفض - بسبب الإيدز والحروب الأهلية المستمرة منذ عقود... ففي سويزلاند مثلا ارتفعت وفيات الأطفال بنسبة 39% وفي بوتسوانا بنسبة 37% وفي زيمبابوي ب25% وفي الصومال ب17% (منذ عام 1980فقط)!!
وبدون الشك تعد السعودية من الدول التي حققت قفزات نوعية في هذا المجال؛ ففي الماضي كان عدد المتوفين من المواليد الجدد يفوق بكثير من يتبقى منهم على قيد الحياة.. وحين أنظر حولي أتذكر المرحومة "جدتي" التي ولدت 10أطفال لم يبق منهم غير أربعة (وهو معدل خرافي مفجع يعادل وفاة 600طفل بين كل 1000ولادة / وفي نفس الوقت معدل خصوبة مرتفع لا تضاهيه أي امرأة في العالم)!
وبفضل الرعاية الصحية المجانية - وارتفاع مستوى التعليم والدخل الاقتصادي - انخفضت وفيات المواليد في السعودية حتى وصلت الى 65وفاة (بين كل ألف ولادة عام 1980) ثم 23وفاة (بين كل ألف ولادة عام 2000) ثم 21وفاة (بين كل ألف ولادة عام 2004) ثم 20وفاة (متوقعة بنهاية هذا العام 2006).
ورغم أن النسبة انخفضت اليوم في العالم أجمع إلا أن دولا كثيرة مازالت تعيش (في زمن جدتي) وترتفع فيها وفيات الأطفال بشكل مفجع. فيوم الجمعة الماضي صدر تقرير من منظمة اليونيسيف يقول إن طفلا من كل ستة يموت فور ولادته في دولة سيراليون (وواحد من بين كل أربعة يموت قبل وصوله الى سن الخامسة).. وبعد سيراليون تأتي النيجر بوفاة 265، يليها أنجولا ب260، ثم أفغانستان ب 257، ثم ليبيريا 235، ثم الصومال 225(من بين كل 1000طفل يموت قبل سن الخامسة)!!
المحزن فعلا أن أغلب هؤلاء الأطفال يموتون لأسباب بسيطة وغير مكلفة ويمكن تلافيها بقليل من الرعاية والوعي الصحي؛ فحوالي 90% من هؤلاء الأطفال يموتون بسبب الإسهال، وسوء التغذية، والحصبة، والملاريا... (والحالة الأولى يمكن علاجها ب"محلول جفاف" والثانية بقدر كاف من الوعي الغذائي، أما الثالثة فبلقاح لايكلف دولارا لكل عشرة أطفال - أما الملاريا فيمكن محاربتها بتوزيع "ناموسية" صغيرة)!!
- بقي في النهاية أن نعرف أين تكتب النجاة لمعظم الأطفال، ومن هي الدول التي سبقت طموحات القادة لعام 2015؟
... الجواب (في سنغافورة) حيث تكتب النجاة ل 997طفلا من بين كل 1000ولادة... أما الدول التي تجاوزت طموحات عام 2015فكثيرة ويأتي في مقدمتها إيسلندا واليابان والسويد والنرويج وكوريا الجنوبية وهونج كونج (وجميعها لا تزيد فيها وفيات المواليد عن 3.7من بين كل 1000ولادة)!!
... إذاً؛ من سوء حظ "البعض" أنهم لم يولدوا في سنغافورة أو ايسلندا واليابان..
ومن حسن حظي أن والدتي كانت ضمن الأربعة الذين عاشوا لجدتي!!
في قمة القرن - التي عقدت عام 2000- أطلق قادة العالم وعودا كثيرة من ضمنها خفض وفيات المواليد الجدد بمعدل "الثلثين" بحلول عام 2015.وهذا يعني أن دولة مثل السعودية (يبلغ فيها معدل الوفيات 21من كل 1000ولادة) يفترض أن تُخفض هذا المعدل إلى سبع وفيات فقط بحلول 2015!؟
ورغم أن معظم الدول تسير بخطى جيدة نحو هذا الهدف إلا أن هناك دولا (تسير إلى الخلف) ويصعب عليها تحقيق هذا الإنجاز بعد ثماني سنوات من الآن؛ ففي العراق مثلا كان معدل وفيات المواليد (عام 1990) يبلغ 24من كل 1000طفل. ولكن بعد ثلاث حروب متتالية - وعقدين من الحصار الاقتصادي - ارتفع المعدل الآن الى 81وفاة من كل 1000طفل. وفي دول أفريقية كثيرة ارتفع معدل الوفيات عموما - بدل أن ينخفض - بسبب الإيدز والحروب الأهلية المستمرة منذ عقود... ففي سويزلاند مثلا ارتفعت وفيات الأطفال بنسبة 39% وفي بوتسوانا بنسبة 37% وفي زيمبابوي ب25% وفي الصومال ب17% (منذ عام 1980فقط)!!
وبدون الشك تعد السعودية من الدول التي حققت قفزات نوعية في هذا المجال؛ ففي الماضي كان عدد المتوفين من المواليد الجدد يفوق بكثير من يتبقى منهم على قيد الحياة.. وحين أنظر حولي أتذكر المرحومة "جدتي" التي ولدت 10أطفال لم يبق منهم غير أربعة (وهو معدل خرافي مفجع يعادل وفاة 600طفل بين كل 1000ولادة / وفي نفس الوقت معدل خصوبة مرتفع لا تضاهيه أي امرأة في العالم)!
وبفضل الرعاية الصحية المجانية - وارتفاع مستوى التعليم والدخل الاقتصادي - انخفضت وفيات المواليد في السعودية حتى وصلت الى 65وفاة (بين كل ألف ولادة عام 1980) ثم 23وفاة (بين كل ألف ولادة عام 2000) ثم 21وفاة (بين كل ألف ولادة عام 2004) ثم 20وفاة (متوقعة بنهاية هذا العام 2006).
ورغم أن النسبة انخفضت اليوم في العالم أجمع إلا أن دولا كثيرة مازالت تعيش (في زمن جدتي) وترتفع فيها وفيات الأطفال بشكل مفجع. فيوم الجمعة الماضي صدر تقرير من منظمة اليونيسيف يقول إن طفلا من كل ستة يموت فور ولادته في دولة سيراليون (وواحد من بين كل أربعة يموت قبل وصوله الى سن الخامسة).. وبعد سيراليون تأتي النيجر بوفاة 265، يليها أنجولا ب260، ثم أفغانستان ب 257، ثم ليبيريا 235، ثم الصومال 225(من بين كل 1000طفل يموت قبل سن الخامسة)!!
المحزن فعلا أن أغلب هؤلاء الأطفال يموتون لأسباب بسيطة وغير مكلفة ويمكن تلافيها بقليل من الرعاية والوعي الصحي؛ فحوالي 90% من هؤلاء الأطفال يموتون بسبب الإسهال، وسوء التغذية، والحصبة، والملاريا... (والحالة الأولى يمكن علاجها ب"محلول جفاف" والثانية بقدر كاف من الوعي الغذائي، أما الثالثة فبلقاح لايكلف دولارا لكل عشرة أطفال - أما الملاريا فيمكن محاربتها بتوزيع "ناموسية" صغيرة)!!
- بقي في النهاية أن نعرف أين تكتب النجاة لمعظم الأطفال، ومن هي الدول التي سبقت طموحات القادة لعام 2015؟
... الجواب (في سنغافورة) حيث تكتب النجاة ل 997طفلا من بين كل 1000ولادة... أما الدول التي تجاوزت طموحات عام 2015فكثيرة ويأتي في مقدمتها إيسلندا واليابان والسويد والنرويج وكوريا الجنوبية وهونج كونج (وجميعها لا تزيد فيها وفيات المواليد عن 3.7من بين كل 1000ولادة)!!
... إذاً؛ من سوء حظ "البعض" أنهم لم يولدوا في سنغافورة أو ايسلندا واليابان..
ومن حسن حظي أن والدتي كانت ضمن الأربعة الذين عاشوا لجدتي!!