ألأحزان
06-02-08, 01:01 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
توكلت على الله رب العالمين وأتم الصلاة والسلام على أفضل الخلق خاتم الأنبياء أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعجل فرج قائم آل محمد والعن الدائم على أعداء محمد وآل محمد من الأولين والآخرين
نعم لكل ثورة وجهان: ( الدم) و(الرسالة) . أما الرسالة فقد أداها( الحسين) عليه السلام وأصحابه:
وكان أدائها بالدم،فوصل إلى مسامع العالم صوت الدم ونداء الأجساد الهامدة بين الأموات المتحركين
أما الرسالة الثانية فقد واجب أداءها على عاتق امرأة رقيقة تركت منزل زوجها ، وأسرعت تحث الخطى
خلف أخيها في رحلته إلى الدم والشهادة !.
تلك المرأة النبيلة العظيمة البطلة هي{زينب}عليها السلام عقيلة الطالبين المرأة التي تعلم الرجال من سيرتها معاني الرجولة ولقد كان واجب زينب وكانت مسؤوليتها التاريخية الكبرى هي إكمال الرسالة وإتمام المسيرة
فالآن وبعد ماأقدم الأبطال على أمر عظيم هو اختيار الموت كانت مهمة من تبقى بعدهم أشق وأصعب ولقد
بقيت زينب(عليها السلام) ووراءها قافلة من الأسرى وأمامها صفوف العدو تملأ الأفق وتسد طريقها .
بقيت(زينب)عليها السلام وحدها وعلى عاتقها تحمل رسالة أخيها لقد غادرت الساحة تاركة خلفها حدائق
الشهادة الحمراء ساطع من أكمالها عطر الورد الأحمر، فدخلت مدينة الجريمة: عاصمة القهر والقسوة،
وهناك رفعت صوتها المدوي، كانت( زينب)عليها السلام رسول الشهداء الخالدين، وبقية من أستشهد
فكانت لساناً لمن قطعت ألسنتهم سيوف الجلادين، وهي رأت أنهم إذا لم تكن للدم رسالة ولم يكن له رسل
لبقي صوتاً أخرساً في التاريخ، وإذا لم يوصل الدم رسالته إلى جميع الأجيال فسيحاصره الجلادون
ويسجونه في زنزانة عصر واحد.
وعلى هذا رفعت(زينب)عليها السلام الصوت، فدخلت مزهوة منتصرة إلى عاصمة الجلاد والمستبدين
وأطلقت رسالتها إلى كل من لهم عهد مع أهل هذا البيت، وكل من آمنوا برسالة( محمد)صلى الله عليه وآله
في كل عصر وجيل وأرض، فكروا واختاروا وأسمعوا نداء شهداء كربلاء، أسمعوهم فإنهم قالوا: من أراد
أن يعرف كيف يحيا جيداً فليعرف كيف يموت جيداً يامن آمنوا برسالة التوحيد والقرآن وأخذوا برسالة
(علي)عليه السلام وأهل بيته الكرام.
أيها الآتون من بطون الغيب بعدنا: إن أهل هذا البيت كما علموا الناس كيف يحيون علموهم أيضاً كيف
يموتون، فإن كل إنسان سيموت كما عاش .
وإن رسالتهم إلى البشرية: إذا كان لكم دين (فالدين) وإذا لم يكن لكم دين(فالحرية) أمانة في أعناقكم ،وليكن
إنسانكم(المتدين) أو(الحر) شاهد عصره عند اعتراك الحق والباطل في ساحات النضال فإن شهداءنا حاضرون
أبداً، يحيون مثلاً وقدوة وشهوداً على الحق والباطل،وعلى قضية الإنسان ومصيره .
وتلك هي معاني(الشهادة)!! وذلك هو كان موقف البطلة(زينب)عليها السلام العظيم فلو لم تعاود إطلاق
رسالة(كربلاء) لكانت حبست هذه الرسالة في التاريخ وحرم منها أولئك الذين هم في حاجة إليها،ولما سمعت
الأجيال صوت أولئك الذين تحدثوا إليهم بلغة الدم .
ولقد كانت رسالة(زينب)عليها السلام شاقة وثقيلة،فهي موجهة للإنسانية جمعاء: لأولئك الذين يبكيهم مقتل
(الحسين)عليه السلام وأولئك الذين خفضوا رؤوسهم أمام عظمة الحسين،وأخيراً أولئك الذين علمهم(الحسين)
عليه السلام: أن الحياة إن هي إلا عقيدة وجهاد،نعم: كل ثورة لها وجهان (الدم)،(والرسالة) إن كل من تحمل
مسؤولية قبول الحق واختارها كل من عرف معنى ومسؤولية( التشيع) ومعنى مسؤولية حرية الإنسان عليه
أن يعلم أنه في معركة التاريخ الدائمة،في كل العصور والأزمان،وفي كل موقع من الأرض: فإن كل ساحة
هي كربلاء،وكل شهر هو محرم، وكل الأيام هي عاشوراء عليه أن يختار: إما الدم أو الرسالة .
إما دور( الحسين) أو دور(زينب)عليهما السلام أما تلك الميتة أو هذه الحياة،فإذا لم يكن كذلك فهو(غائب)
عن الساحة،أما ما أحب أن أقوله بعبارة موجز حول رسالة(زينب)عليها السلام بعد الشهادة فهو إن الذين
مضوا كان عملهم حسينياً والذين هم أحياء ينبغي أن يكون عملهم( زينبياً) .
توكلت على الله رب العالمين وأتم الصلاة والسلام على أفضل الخلق خاتم الأنبياء أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعجل فرج قائم آل محمد والعن الدائم على أعداء محمد وآل محمد من الأولين والآخرين
نعم لكل ثورة وجهان: ( الدم) و(الرسالة) . أما الرسالة فقد أداها( الحسين) عليه السلام وأصحابه:
وكان أدائها بالدم،فوصل إلى مسامع العالم صوت الدم ونداء الأجساد الهامدة بين الأموات المتحركين
أما الرسالة الثانية فقد واجب أداءها على عاتق امرأة رقيقة تركت منزل زوجها ، وأسرعت تحث الخطى
خلف أخيها في رحلته إلى الدم والشهادة !.
تلك المرأة النبيلة العظيمة البطلة هي{زينب}عليها السلام عقيلة الطالبين المرأة التي تعلم الرجال من سيرتها معاني الرجولة ولقد كان واجب زينب وكانت مسؤوليتها التاريخية الكبرى هي إكمال الرسالة وإتمام المسيرة
فالآن وبعد ماأقدم الأبطال على أمر عظيم هو اختيار الموت كانت مهمة من تبقى بعدهم أشق وأصعب ولقد
بقيت زينب(عليها السلام) ووراءها قافلة من الأسرى وأمامها صفوف العدو تملأ الأفق وتسد طريقها .
بقيت(زينب)عليها السلام وحدها وعلى عاتقها تحمل رسالة أخيها لقد غادرت الساحة تاركة خلفها حدائق
الشهادة الحمراء ساطع من أكمالها عطر الورد الأحمر، فدخلت مدينة الجريمة: عاصمة القهر والقسوة،
وهناك رفعت صوتها المدوي، كانت( زينب)عليها السلام رسول الشهداء الخالدين، وبقية من أستشهد
فكانت لساناً لمن قطعت ألسنتهم سيوف الجلادين، وهي رأت أنهم إذا لم تكن للدم رسالة ولم يكن له رسل
لبقي صوتاً أخرساً في التاريخ، وإذا لم يوصل الدم رسالته إلى جميع الأجيال فسيحاصره الجلادون
ويسجونه في زنزانة عصر واحد.
وعلى هذا رفعت(زينب)عليها السلام الصوت، فدخلت مزهوة منتصرة إلى عاصمة الجلاد والمستبدين
وأطلقت رسالتها إلى كل من لهم عهد مع أهل هذا البيت، وكل من آمنوا برسالة( محمد)صلى الله عليه وآله
في كل عصر وجيل وأرض، فكروا واختاروا وأسمعوا نداء شهداء كربلاء، أسمعوهم فإنهم قالوا: من أراد
أن يعرف كيف يحيا جيداً فليعرف كيف يموت جيداً يامن آمنوا برسالة التوحيد والقرآن وأخذوا برسالة
(علي)عليه السلام وأهل بيته الكرام.
أيها الآتون من بطون الغيب بعدنا: إن أهل هذا البيت كما علموا الناس كيف يحيون علموهم أيضاً كيف
يموتون، فإن كل إنسان سيموت كما عاش .
وإن رسالتهم إلى البشرية: إذا كان لكم دين (فالدين) وإذا لم يكن لكم دين(فالحرية) أمانة في أعناقكم ،وليكن
إنسانكم(المتدين) أو(الحر) شاهد عصره عند اعتراك الحق والباطل في ساحات النضال فإن شهداءنا حاضرون
أبداً، يحيون مثلاً وقدوة وشهوداً على الحق والباطل،وعلى قضية الإنسان ومصيره .
وتلك هي معاني(الشهادة)!! وذلك هو كان موقف البطلة(زينب)عليها السلام العظيم فلو لم تعاود إطلاق
رسالة(كربلاء) لكانت حبست هذه الرسالة في التاريخ وحرم منها أولئك الذين هم في حاجة إليها،ولما سمعت
الأجيال صوت أولئك الذين تحدثوا إليهم بلغة الدم .
ولقد كانت رسالة(زينب)عليها السلام شاقة وثقيلة،فهي موجهة للإنسانية جمعاء: لأولئك الذين يبكيهم مقتل
(الحسين)عليه السلام وأولئك الذين خفضوا رؤوسهم أمام عظمة الحسين،وأخيراً أولئك الذين علمهم(الحسين)
عليه السلام: أن الحياة إن هي إلا عقيدة وجهاد،نعم: كل ثورة لها وجهان (الدم)،(والرسالة) إن كل من تحمل
مسؤولية قبول الحق واختارها كل من عرف معنى ومسؤولية( التشيع) ومعنى مسؤولية حرية الإنسان عليه
أن يعلم أنه في معركة التاريخ الدائمة،في كل العصور والأزمان،وفي كل موقع من الأرض: فإن كل ساحة
هي كربلاء،وكل شهر هو محرم، وكل الأيام هي عاشوراء عليه أن يختار: إما الدم أو الرسالة .
إما دور( الحسين) أو دور(زينب)عليهما السلام أما تلك الميتة أو هذه الحياة،فإذا لم يكن كذلك فهو(غائب)
عن الساحة،أما ما أحب أن أقوله بعبارة موجز حول رسالة(زينب)عليها السلام بعد الشهادة فهو إن الذين
مضوا كان عملهم حسينياً والذين هم أحياء ينبغي أن يكون عملهم( زينبياً) .